الصفحة 983 من 1625

2-هل من قال: ( يكفر تارك الصلاة ) خارجي او تكفيري؟ من لم يقل بكفر تارك الصلاة فهل تقول عنه انه مرجئ ؟ توجد مسائل في دائرة الايمان هي من مسائل الفقه وليست من مسائل التوحيد. الخلاف فيها واسع. وحتى نحكم على الانسان انه كافر او خارجي او مرجئ فاننا نحكم [ اولا وآخرا] علىاصولة لاعلى تخريجه . فقد اخطأ عالم في فرع اوفروع، ولكن لا يلزم من ذلك ان يقال انه مطعون في عقيدته، فمسألة كفر تارك الصلاة لو قلنا انه كافر، لضلل العلماء بعضهم بعضا، فمسألة الخلاف في حكم تارك الصلاة مسألة فقهيه وليست عقدية، بل في كتب الحنفية كتاب الردة في آخر الكتب وفيها جامع لالفاظ الكفر. وقد توسع الحنفية في الفاظ الكفر كثيرا فخصصوا متون لالفاظ الكفر واشهرها متن ( البدر الرشيد) ، وشرحه علي القاري، وجمعٌ. وجلّ من يتعلقون اليوم بهذه التسميات لمجرد خطأ في التخريج وليس لخطأٍ في الاصول. و هذا من فعل الشيطان، فمثلا: من قال الايمان يزيد وينقص، والعمل من الايمان، ويجوز الاستثناء من الايمان [ كقوله: مؤمن ان شاء الله تعالى] فقد برئ من الارجاء. فان قال: من شتم الرب ليس بكافر، [ فلا نقول له كافر، بل] ننافشك! ولا نقول عنه مرجئ. وللعراقي كلمة في التقريب ص20 في حكم من سب الدين، أراها كلمة فصل في المسألة قد اقرأها عليكم في الفصل القادم. وطالب العلم بدلا من ان يلقي طاقته على التقدم [ فانه] يفرغها في معارك جانبية!! وهذه والله من آثار المعاصي والغفلة [ عن ذكر الله تعالى] . فالصادق يرتقي، فالامة بحاجة الى طلبة علم، وكفانا تآكلا وقدحا واتهاما، والخوض في كلام العلماء بالظنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت