هل يجوز ان نقول بالسورة الصغيرة؟ يجوز، والدليل ما اخرجه ابو يعلى في الجزء السادس عشرمن مسنده / ص49 برقم 3294: حدثنا بشر بن هلال الصواف حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت البناني ن انس: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسمع بكاء الصبي وهو في الصلاة فيقرأ بالسورة الصغيرة والسورة الخفيفة. وبشر بن هلال ثقة، و [هو] من شيوخ مسلم ايضا. فكأن مسلم حاد عن هذا اللفظ. ووردت احاديث عند ابي داود / 814 من طريق عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عبدالله بن عمرو بن العاص قال: ما مِنَ المفصلِ سورةٌ صغيرة او كبيرة الا وقد سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يأم بها الناس. ولكنه ضعيف لم يثبت. ولم اظفر بذلك في غير هذين الخبرين .وكره بعض التابعين كأبي العالية الرياحي ان يقال: صغيرة او ما شابه،
وقد سمع احدهم يقول ( صغيرة) فقال بل انتم الصغير فالقرأن كله عظيم، ذكره الحافظ في الفتح. نأتي الى شرح النووي:45:55: فيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( اذا أم أحدكم الناس فليخفف فإن...الخ. الشيخ: نستفيد ان المريض والسقيم ان حضر الجماعة - وان سقطت عنه - فلا حرج عليه ، والشرع يراعيه( فان فيهم السقيم وذا الحاجة ) .
46:05: معنى احاديث الباب ظاهر في الامر بتخفيف الامام..الشيخ: بل الاعتدال والجلوس بين السجدتين داخل فيه، وسيأتي ذلك في الدرس القادم ولا حرج ان طوّل الامام اذا كان المأمونون محصورين العدد وهم يرضون ذلك التطويل. فكيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بالبقرة، فنجمع عمل النبي - صلى الله عليه وسلم - مع قوله، واذا تعذر الجمع نقدم القول ، فمعاذ صلى خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وطوَّل القراءة، ولما صلى بالناس صلى وطوّل، إلا أنه ما راعى احوال الناس. وفيه اشارة الى مراعاة حال المخاطبين. وهو كثير في السنة، وللشاطبي كلام جيد في ذلك ، ولبعض المعاصرين كتاب (مراعاة حال المخاطبين) .