32:56: قوله: (تقدموا فأتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم...) الخ. الشيخ: المراد: ان يحصل الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في أقواله وأفعاله . من انفرادات عامر بن شرحبيل الشعبي قوله: (ان الانسان يأتم بمن أمامه حتى قال: لو أنك أدركت تسبيحة في الصف الذي وقفت فيه ولم تدركها مع الامام فعدها ركعة) واستدل بهذا الحديث ولم يوافقه على ذلك احد ، ويحتمل ن يكون المقصود ان يأت الصحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويأخذوا عنه صفة الصلاة ثم يأخذه عنهم من بعدهم ، ولكن سبب ورود الحديث يساعد على التوجيه الذي ذكره الشارح؛ ففي الحديث عن ابي سعيد الخدري: ان الرسول - صلى الله عليه وسلم - رأى في اصحابه تأخرًا فقال لهم:تقدموا وأتموا بي وليأتم بكم من بعدكم ، فأسباب الورود تساوي أسباب النزول ، فقد ذكرها الشاطبي في الموافقات، فأسباب المزول والسياق له معنى ولايهدر ولايهمل ، نعم؛ ليست العبرة بخصوص السبب وانما العبرة في عموم اللفظ ولكن ينبغي أن يوجه اللفظ من حيث المعنى ويستأنس بسبب وروده أو نزوله وأن لا تخرج عن ذلك فيكون اختيار النووي هو الصحيح .
37: 55: ( لايزال قوم يتأخرون) أي: عن الصفوف الأول... الخ. الشيخ: التأخير من صفات المنافقين ، فخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها. فالتأخر ليس بحسن؛ ففيه مشغلة وفوات الفضيلة وتأخير ابراء الذمة وعدم الفتح على الامام وعدم التعلم ان وقع شئ في صلاة الامام فليس حال المتقدم كحال المتأخر، فالمتقدم يستدرك ويتدارك ويفتح ، بخلاف المتأخر . وقوله: (حتى يؤخرهم الله) ، ففي رواية لم تثبت (حتى يؤخرهم الله في النار) ، لذا مسلم حذفها؛ لان فيها كلام .