الصفحة 606 من 1625

3-هلا وضحت لنا معنى التنكيس وكيف يكون وهل من قرأ الناس ثم الزلزلة هو تنكيس؟ لا؛ فقد ثبت عن ابن عباس أنه صلى خلف النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في بيت خالته ميمونة فقرأ - صلى الله عليه وسلم - البقرة ثم النساء ثم عاد لآل عمران. وثبت -أيضًا- أَنَّ رجلًا كان يقرأ الاخلاص في كل ركعة ثم يقرأ غيرها فشكوا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقالوا كأنه يَتَقَلُّها (أي يراها شَيْئًَا قليلًا) فسأله النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: إني أحبها، فقال - صلى الله عليه وسلم -: إِنْ حبك إياها أدخلك الجنة. بل وثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - في بعض اسفاره قرأ الزلزلة في الاولى وفي الثانية. [1]

4-على قولكم في المسبوق في صلاة الجنازة من أدرك أربع تكبيرات من تسع له ان يسلم ، فهل يقاس عليها صلاة المسافر الذي يصلي خلف مقيم في رباعية وأدرك معه ركعتين؟ إِنْ أدرك ثلاثًا فماذا يفعل؟! يأتي بالرابعة قولًا واحدًا ، ولو أدرك واحدة فيأتي بثلاث، وإن لم يدرك ولا ركعة فيأتي بأربع ؛ لما ثبت عند أحمد أَنَّ ابن عباس سئل عن اتمام المسافر خلف المقيم فقال: تلك سنة أبي القاسم. وتعلمنا أَنْ قول الصحابي: (تلك سنة أبي القاسم) لها حكم الرفع للنبي - صلى الله عليه وسلم - .

(1) والتنكيس كما بينه الشيخ في الشرح: أَنْ يقرأ المصلي في الركعة الأولى من السورة ثم يقرأ في الثانية من نفس السورة الايات التي تسبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت