الصفحة 290 من 421

ورَأيت بعضهم ذكر بَيْت السريّ الذي هو:"كَأنَّه قَيْد فِضَّة حَرَجٌ"مع أبيات شعر جمعه إليها، أنشدَ قطعةَ ابن الحجاج:

يا صَاحِبَ البَيْتِ الَّذِي ... قد مَاتَ ضَيْفاه جمِيعَا

مَالِي أَرى فَلَكَ الرَّغي ... فِ لدَيك مُشْتَرِفًا رَفِيعَا

كالبدرِ لا نرجو إلى ... وَقْت المَسَاءِ له طُلوعَا

ثم قال إنّه شبَّه الرغيف بالبدر، لعِلَّتين إحداهما الاستدارة، والثانيةُ طلوعه مَساءً، قال وخيرُ التشبيه ما جمع مَعْنيين، كقول ابن الرمي:

يا شبيه البدْر في الحُس ... نِ وفي بُعد المَنَالِ

جُدْ فقد تنفجِرُ الصَّ ... خرةُ بالماءِ الزُّلالِ

وأنشد أيضًا لإبراهيم بن المهدي:

ورحمتَ أطفالًا كأفْراخ القَطَا ... وحنينَ وَالِهةٍ كقَوْسِ النَّازِعِ

ثم قال ومثله قولُ السَّري:"كأنه قَيْدُ فِضَّةٍ حَرَجٌ"وهو لا يشبه ما ذكره، إلا أنْ يَذهبَ إلى حديثِ أنه أفاد شكلَ الهلال بالقيد المفضوض، ولونَه بالفضة، فأمَّا إن قصد النكتة التي هي موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت