فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 658

الْمُشْتَرِي فَقَدْ أَدَّى مَضْمُونًا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ كَالْغَاصِبِ إذَا رَدَّ الْمَغْصُوبَ إلَى صَاحِبِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْتَجِعَهُ، كَذَلِكَ هَذَا.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الرَّهْنُ، لِأَنَّ تَسْلِيمَ الرَّهْنِ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ التَّخْلِيَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّاهِنِ، وَإِذَا سَلَّمَ صَارَ بِالتَّسْلِيمِ مُتَبَرِّعًا وَلِلْمُتَبَرِّعِ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا تَبَرَّعَ بِهِ، كَمَا لَوْ وَهَبَ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ، كَذَلِكَ هَذَا.

494 -وَإِذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَقَبَضَهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي إلَّا ضَمَانُ الثَّمَنِ.

وَلَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِي وَكَّلَ وَكِيلًا بِقَبْضِ الْمَبِيعِ فَقَبَضَهُ الْوَكِيلُ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ فَلِلْبَائِعِ أَنْ يُضَمِّنَ الْوَكِيلَ قِيمَةَ الْمَبِيعِ فَيَحْبِسَهُ عَلَى اسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْعَقْدَ أَوْجَبَ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَضْمُونًا عَلَى الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَالْعَقْدُ بَاقٍ، بِدَلِيلِ أَنَّ تَلَفَ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْقَبْضِ لَا يُوجِبُ انْفِسَاخَ الْعَقْدِ، فَلَوْ أَوْجَبْنَا عَلَى الْمُشْتَرِي الْقِيمَةَ لَأَوْجَبْنَا فِي الْمَضْمُونِ ضَمَانًا آخَرَ مِنْ جِنْسِهِ مَعَ بَقَاءِ مَا يُوجِبُ الضَّمَانَ الْأَوَّلَ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ كَمَا لَوْ غَصَبَ شَيْئًا فَزَادَتْ قِيمَتُهُ، لَا يَضْمَنُ الزِّيَادَةَ، كَذَا هَذَا.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْوَكِيلُ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يُوجِبْ كَوْنَ الشَّيْءِ مَضْمُونًا عَلَى الْوَكِيلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت