فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 395

وإنما الاستحسان تلذُّذ.

ولا يقول فيه إلا عالم بالأخبار، عاقلٌ للتشبيه عليها.

وإذا كان هذا هكذا، كان على العالم أن لا يقول إلا من جهة العلم، - وجهةُ العلم الخبر اللازم - بالقياس بالدلائل - [508] - على الصواب حتى يكون صاحب العلم أبدًا متبعًا خبرًا، وطالبَ الخبر بالقياس، كما يكون متبعَ البيت بالعِيان، وطالبً قصْدَه بالاستدلال بالأعلام مجتهدًا.

ولو قال بلا خبر لازم وقياسٍ كان أقربَ من الإثم من الذي قال وهو غير عالم، وكان القول لغير أهل العلم جائزًا

ولم يجعل الله لأحد بعد رسول الله أن يقول إلا من جهة علمٍ مضى قبله، وجهةُ العلمِ بعدُ الكتابُ والسنةُ والإجماعُ والآثارُ، وما وصفتُ من القياس عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت