فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 8767

556 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «كُنْتُ إِذَا حِضْتُ نَزَلَتُ عَنِ الْمِثَالِ عَلَى الْحَصِيرِ، فَلَمْ يَقْرُبْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ تَدْنُ مِنْهُ حَتَّى تَطْهُرَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

556 - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ إِذَا حِضْتُ نَزَلْتُ عَنِ الْمِثَالِ) : أَيِ: الْفِرَاشِ (عَلَى الْحَصِيرِ، فَلَمْ يَقْرُبْ) "بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ (رَسُولُ اللَّهِ) : بِالرَّفْعِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ: مِنْهَا، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ أَيْ: مِنْ عَائِشَةَ عَلَى الِالْتِفَاتِ، وَيُمْكِنُ التَّقْدِيرُ: مِنْ أَوْ مِنَّا، وَيَتَعَيَّنُ الْأَخِيرُ عَلَى نُسْخَةِ النُّونِ فِي قَوْلِهِ: (وَلَمْ تَدْنُ) : أَيْ: عَائِشَةُ أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (مِنْهُ حَتَّى تَطْهُرَ) : فَإِنَّهَا بِالتَّاءِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَهُوَ كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ الْمُصَحَّحَةِ مِنْ أَصْلِ الْمِشْكَاةِ. وَفِي هَامِشِ نُسْخَةِ السَّيِّدِ جَمَالِ الدِّينِ كَذَا: فَلَمْ نَقْرَبْ، بِفَتْحِ النُّونِ وَالرَّاءِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّصْبِ، وَلَمْ نَدْنُ، بِفَتْحِ النُّونِ الْأُولَى وَضَمِّ الثَّانِيَةِ مِنْهُ، حَتَّى نَطْهُرَ بِالنُّونِ مَكْتُوبًا عَلَيْهِ صَحَّ مَمْدُودًا إِلَى آخِرِهِ، وَلَيْسَ مَوْضُوعًا عَلَيْهِ لَفْظُ النُّسْخَةِ وَلَا رَمْزُهَا، وَكَتَبَ مِيرَكُ فِي حَاشِيَتِهِ: كَذَا فِي أَصْلِ أَبِي دَاوُدَ، هَذَا وَفِي الْقَامُوسِ: قَرُبَ مِنْهُ كَكَرُمَ، وَقَرِبَ كَسَمِعَ دَنَا، فَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالنُّونِ وَضَمِّ الرَّاءِ خَطَأٌ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) : وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا سَبَقَ، وَلَعَلَّهُ مَنْسُوخٌ إِلَّا أَنْ يُحْمَلَ الدُّنُوُّ وَالْقُرْبَانُ عَلَى الْغَشَيَانِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222] فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ يَدْنُو وَيَقْرُبُ مِنَ الْآخَرِ عِنْدَ الْغَشَيَانِ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَعْتَزِلُ فَرْشَ زَوْجَتِهِ إِذَا حَاضَتْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ خَالَتَهُ مَيْمُونَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ: أَتَرْغَبُ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَوَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ يَنَامُ مَعَ الْمَرْأَةِ مِنْ نِسَائِهِ الْحَائِضِ، وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا بِقُرْبِ مَا يُجَاوِزُ الرُّكْبَتَيْنِ، وَأَمَّا مَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ بِأَنَّ هَذَا كَانَ شَأْنُهُنَّ مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْنِي: إِنَّهُنَّ يَعْتَزِلْنَهُ خَوْفًا مِنْ شَمِّهِ أَوْ رُؤْيَتِهِ لِبَعْضِ مَا يُنَفِّرُ مِمَّا بِهِنَّ حَتَّى يَدْعُوهُنَّ إِلَى مُعَاشَرَتِهِ فَغَيْرُ مُسْتَقِيمٍ ; لِقَوْلِهَا:"فَلَمْ يَقْرُبْ"عَلَى صِيغَةِ الْغَيْبَةِ، وَهُوَ أَصْلُ الْمِشْكَاةِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت