فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 8767

وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي مَجْمُوعِهِ: وَهُوَ ضَعِيفٌ اتِّفَاقًا، كَخَبَرِ: «أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَمَرَ عَلِيًّا بِالْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ» اهـ. وَقَوْلُ غَيْرِهِ: إِنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٌ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِلْجُمْهُورِ، مَدْفُوعٌ بِأَنَّ الْجَرْحَ مُقَدَّمٌ، وَدَعْوَى ابْنِ حَجَرٍ بِأَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ لَهُ طَرِيقًا أُخْرَى صَحِيحَةٌ غَيْرُ صَحِيحَةٍ ; لِلِاحْتِيَاجِ إِلَى بَيَانِهَا، وَعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِاحْتِمَالِهَا. وَقَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ سَكَتَ أَبُو دَاوُدَ عَلَيْهِ مَرْدُودٌ ; لِأَنَّ سُكُوتَهُ لَا يُقَاوِمُ تَصْرِيحَ غَيْرِهِ بِالتَّضْعِيفِ، وَمِنْ أَغْرَبِ الْغَرَائِبِ أَنَّ بَعْضَ الشَّافِعِيَّةِ نَظَرُوا إِلَى الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَسْأَلَةِ الْجَبِيرَةِ، مَعَ أَنَّ الْحَدِيثَ مُصَرِّحٌ بِهَا. وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمَّا رَآهُ ابْنُ قَمِئَةَ قَالَ: رَأَيْتُهُ إِذَا تَوَضَّأَ حَلَّ عَنْ عِصَابَتِهِ، وَمَسَحَ عَلَيْهَا بِالْوَضُوءِ» . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، «عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: انْكَسَرَتْ إِحْدَى زَنْدَيَّ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ» . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَصَحَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْجَبِيرَةِ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مُخَالِفٌ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْجَبَائِرِ» وَقِيلَ: وَالْأَصَحُّ وَقْفُهُ، لَكِنَّ الْمَوْقُوفَ فِي هَذَا كَالْمَرْفُوعِ ; لِأَنَّ الْإِبْدَالَ لَا يُنْصَبُ بِالرَّأْيِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت