فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 8767

1305 - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «هَلْ تَدْرِينَ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ؟"يَعْنِي لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَتْ: مَا فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ:"فِيهَا أَنْ يُكْتَبَ كلُّ مَوْلُودٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَفِيهَا أَنْ يُكْتَبَ كُلُّ هَالِكٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَفِيهَا تُرْفَعُ أَعْمَالُهُمْ، وَفِيهَا تَنْزِلُ أَرْزَاقُهُمْ"، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى؟ فَقَالَ:"مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى ثَلَاثًا. قُلْتُ: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ ! فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى هَامَتِهِ، فَقَالَ:"وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَتِهِ"يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي"الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1305 - (وَعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ) : وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ مَنْسُوبَةٍ إِلَى الْعَفِيفِ: عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"قَالَ هَلْ تَدْرِينَ) ، أَيْ: تَعْلَمِينَ (مَا) ، أَيْ: مَا يَقَعُ (فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ) ، أَيْ: مِنَ الْعَظَمَةِ وَالْقُدْرَةِ وَتَقْدِيرِ الْأَمْرِ، وَقَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: نَبَّهَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِهَذَا الِاسْتِفْهَامِ التَّقْرِيرِيِّ عَلَى عِظَمِ خَطَرِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَمَا يَقَعُ فِيهَا، لِيَحْمِلَ ذَلِكَ الْأُمَّةَ بِأَبْلَغِ وَجْهٍ، وَآكَدِهِ عَلَى إِحْيَائِهَا بِالْعِبَادَةِ وَالدُّعَاءِ وَالْفِكْرِ وَالذِّكْرِ، كَلَامٌ مُسْتَحْسَنٌ، إِلَّا أَنَّ حَمْلَ الِاسْتِفْهَامِ عَلَى التَّقْرِيرِ لَمْ يَقَعْ عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيرِ، وَلَعَلَّهُ لِمَا رَأَى فِي كَلَامِ الطِّيبِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ عَائِشَةَ: مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَخْ. الِاسْتِفْهَامُ عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيرِ سَبَقَ قَلَمُهُ وَتَبِعَ قَدَمُهُ، فَلَمْ يُصِبِ الْمُحَرِّرُ فَمَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (يَعْنِي) ، أَيْ: يُرِيدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ اللَّيْلَةِ (لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ) : وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَائِلَ يَعْنِي عَائِشَةَ (قَالَتْ) : نَقَلَ بِالْمَعْنَى، وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ قُلْتُ: (مَا فِيهَا) ، أَيْ: مَا يَقَعُ فِيهَا (يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ:"فِيهَا أَنْ يُكْتَبَ) : يَعْنِي كِتَابَةً ثَانِيَةً بَعْدَ الْكِتَابَةِ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت