فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 8767

64 -وَعَنْهُ قَالَ: «جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ! قَالَ:"أَوَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟"قَالُوا: نَعَمْ: قَالَ: (ذَلِكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ) » . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

64 - (وَعَنْهُ) أَيْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (قَالَ: جَاءَ نَاسٌ) أَيْ: جَمَاعَةٌ ( «مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نَجِدُ» ) : وَاقِعٌ مَوْقِعَ الْحَالِ أَيْ: لَسَأَلُوهُ مُخْبِرِينَ إِنَّا نَجِدُ، أَوْ قَائِلِينَ عَلَى احْتِمَالِ فَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَالْكَسْرِ، وَقِيلَ: عَلَى الْفَتْحِ مَفْعُولٌ ثَانٍ اسْأَلُوهُ، ثُمَّ الْكَسْرُ أَوْجَهُ حَتَّى يَكُونَ بَيَانًا لِلْمَسْئُولِ عَنْهُ، وَهُوَ مُجْمَلٌ يُفَسِّرُهُ الْحَدِيثَانِ الْآتِيَانِ ( «فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ» ) أَيْ: نَجِدُ فِي قُلُوبِنَا أَشْيَاءَ قَبِيحَةً نَحْوَ: مَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ وَكَيْفَ هُوَ؟ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ؟ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَاظَمُ النُّطْقُ بِهِ لِعِلْمِنَا أَنَّهُ قَبِيحٌ لَا يَلِيقُ شَيْءٌ مِنْهَا أَنْ نَعْتَقِدَهُ، وَنَعْلَمَ أَنَّهُ قَدِيمٌ، خَالِقُ الْأَشْيَاءَ، غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَمَا حُكْمُ جَرَيَانِ ذَلِكَ فِي خَوَاطِرِنَا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت