فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 1729

[الشرح] وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ.

خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ.

وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقَدَّرْ شَيْءٌ فِي الثَّانِيَةِ، لَزِمَ حُرْمَةُ قَتْلِ ذِي الْعَهْدِ مُطْلَقًا.

وَالتَّالِي بَاطِلٌ ; لِأَنَّهُ يُقْتَلُ فِي الْجُمْلَةِ بِالِاتِّفَاقِ، فَإِذًا لَا بُدَّ أَنْ يُقَدَّرَ شَيْءٌ.

وَالْمُقَدَّرُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ"بِكَافِرٍ"أَوْ غَيْرِهِ.

وَالثَّانِي مَدْفُوعٌ لِعَدَمِ الْقَرِينَةِ. فَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ لِتَحَقُّقِ الْقَرِينَةِ.

وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقَدَّرْ شَيْءٌ لَزِمَ حُرْمَةُ قَتْلِهِ مُطْلَقًا.(وَذَلِكَ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْقَتْلِ مُعَلَّقَةٌ بِوَصْفِ الْعَهْدِ. فَإِذَا انْتَفَى وَصْفُ الْعَهْدِ انْتَفَى الْحُرْمَةُ.

أَوْ تَقُولُ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقَدَّرْ شَيْءٌ لَزِمَ حُرْمَةُ قَتْلِهِ مُطْلَقًا)وَإِنَّمَا يَلْزَمُ ذَلِكَ أَنْ لَوْ لَمْ يَتَحَقَّقِ الْمُخَصَّصُ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالِي: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ} [البقرة: 178] .

وَلَئِنْ سُلِّمَ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُقَدَّرَ شَيْءٌ، فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُقَدَّرَ"بِكَافِرٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت