[الشرح] وَأَمَّا الثَّالِثُ - وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَتَّضِحْ فِيهِ أَمْرُ الْجِبِلَّةِ وَلَا تَخْصِيصُهُ - لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَتَّضِحَ فِيهِ أَنَّهُ بَيَانٌ لِقَوْلٍ مُجْمَلٍ، أَوْ لَا.
وَالْأَوَّلُ اعْتُبِرَ اتِّفَاقًا فِي مُقْتَضَى الْقَوْلِ الْمُجْمَلِ] ، سَوَاءٌ وَضَحَ كَوْنُهُ بَيَانًا لِقَوْلٍ، كَالْأَفْعَالِ الصَّادِرَةِ عَنِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الصَّلَاةِ، وَالْحَجِّ. فَإِنَّهُ وَضَحَ كَوْنُهَا بَيَانًا بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ:" «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» "وَ" «خُذُوا عَنَى مَنَاسِكَكُمْ» "أَوْ وَضَحَ كَوْنُهُ بَيَانًا بِقَرِينَةٍ، كَمَا إِذَا وَرَدَ لَفْظٌ مُجْمَلٌ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ حَتَّى وَقَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى بَيَانِهِ، فَفَعَلَ فِعْلًا صَالِحًا لِلْبَيَانِ فَإِنَّهُ وَضَحَ كَوْنُ ذَلِكَ الْفِعْلِ بَيَانًا لِذَلِكَ الْقَوْلِ الْمُجْمَلِ بِقَرِينَةِ الْحَالِ، كَقَطْعِ يَدِ السَّارِقِ مِنَ الْكُوعِ فَإِنَّهُ بَيَانٌ لِآيَةِ