فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1729

[الشرح] أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْ هَذَيْنِ [الدَّلِيلَيْنِ] بِأَنَّهُمَا لَا يُفِيدَانِ ; لِأَنَّهُمَا ظَنِّيَّانِ، وَمَا يُقَابِلُهُمَا - وَهُوَ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ قُرْآنًا لَتَوَاتَرَتْ - قَطْعِيٌّ. وَالظَّنِّيُّ لَا يُفِيدُ إِذَا كَانَ مُقَابِلُهُ قَطْعِيًّا.

فَقَوْلُهُ:"قَوْلُهُمْ"مُبْتَدَأٌ. وَقَوْلُهُ:"لَا يُفِيدُ"خَبَرُهُ.

ش - هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى جَوَابِ إِيرَادٍ عَلَى مَا أَجَابَ بِهِ الْمُصَنِّفُ عَنِ الدَّلِيلَيْنِ. تَقْرِيرُ الْإِيرَادِ أَنْ يُقَالَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الدَّلِيلَ الْقَطْعِيَّ دَالٌّ عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ لَيْسَتْ بِقُرْآنٍ.

قَوْلُهُ:"لِأَنَّا نَقْطَعُ بِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَوَاتِرَةٍ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ". قُلْنَا: التَّسْمِيَةُ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ، وَإِنْ [لَمْ] يَتَوَاتَرْ كَوْنُهَا مِنَ الْقُرْآنِ، لَمْ يَلْزَمْ أَنْ لَا يَكُونَ قُرْآنًا ; لِأَنَّ ثُبُوتَ التَّسْمِيَةِ فِي الْقُرْآنِ مُتَوَاتِرٌ قَطْعًا، لَا نِزَاعَ فِيهِ. وَالتَّوَاتُرُ فِي الْمَحَلِّ وَالْوَضْعِ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَعْدَ ثُبُوتِ مِثْلِ مَا هُوَ مِنَ الْقُرْآنِ بِحَسَبِ الْمَتْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت