فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 1729

[الشرح] وَلِقَائِلٍ أَنْ يُجِيبَ عَنْ أَصْلِ الْإِيرَادِ بِأَنَّ مَا ذَكَرْنَا عَلَامَةُ الْحَقِيقَةِ، لَا تَعْرِيفُهَا الْحَقِيقِيُّ. وَالْعَلَامَةُ جَازَ أَنْ يَكُونَ خَاصَّةَ مُفَارَقَةٍ، فَلَا يَجُبِ الْعَكْسُ فِيهَا.

ش - الْوَجْهُ الثَّالِثُ: يُعْرَفُ الْمَجَازُ بِعَدَمِ اطِّرَادِهِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ اللَّفْظَ إِذَا أُطْلِقَ عَلَى مَعْنًى، وَلَمْ يَكُنْ جَارِيًا فِي نَظَائِرِ ذَلِكَ الْمَعْنَى كَانَ مَجَازًا. كَإِطْلَاقِ النَّخْلَةِ عَلَى الْإِنْسَانِ الطَّوِيلِ ; فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ جَارِيًا فِي نَظَائِرِ الْإِنْسَانِ فِي [الطُّولِ] إِذْ لَا يُقَالُ لِكُلِّ طَوِيلٍ"نَخْلَةٌ".

وَلَا عَكْسَ، أَيْ لَا يَكُونُ اطِّرَادُ اللَّفْظِ فِي نَظَائِرِهِ عَلَامَةَ الْحَقِيقَةِ ; فَإِنَّ الْمَجَازَ قَدْ يَكُونُ مُطَّرِدًا، كَإِطْلَاقِ اسْمِ الْكُلِّ عَلَى الْجُزْءِ ; فَإِنَّهُ مَجَازٌ مُطَّرِدٌ فِي جَمِيعِ النَّظَائِرِ.

وَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ:"وَلَا عَكْسَ"أَنَّهُ لَا عَكْسَ لِهَذِهِ الْعَلَامَةِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الْمَجَازِ عَدَمُ الِاطِّرَادِ فَيَكُونُ هَذِهِ الْعَلَامَةُ غَيْرَ مُنْعَكِسَةٍ.

ش - تَقْرِيرُ الْإِيرَادِ أَنَّ هَذَا التَّعْرِيفَ غَيْرُ مُطَّرِدٍ ; لِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت