[الشرح] مِثَالُ ذَلِكَ: إِنْ كَانَ هَذَا إِنْسَانًا فَهُوَ حَيَوَانٌ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ تَحَقُّقِ الْإِنْسَانِ تَحَقُّقُ الْحَيَوَانِ، وَمِنِ انْتِفَاءِ الْحَيَوَانِ انْتِفَاءُ الْإِنْسَانِ.
وَلَا يَلْزَمُ مِنِ انْتِفَاءِ الْإِنْسَانِ انْتِفَاءُ الْحَيَوَانِ وَلَا تَحَقُّقُهُ، وَلَا مِنْ تَحَقُّقِ الْحَيَوَانِ تَحَقُّقُ الْإِنْسَانِ وَلَا انْتِفَاؤُهُ.
وَأَكْثَرُ الْأَوَّلِ بِـ"إِنَّ"أَيِ الْقِيَاسُ الِاسْتِثْنَائِيُّ الْمُتَّصِلُ الَّذِي يُسْتَثْنَى فِيهِ عَيْنُ الْمُقَدَّمِ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهِ بِـ"إِنَّ".
وَالَّذِي يُسْتَثْنَى فِيهِ نَقِيضُ التَّالِي، أَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهِ بِـ"لَوْ"; لِأَنَّ"لَوْ"لِامْتِنَاعِ الشَّيْءِ لِامْتِنَاعِ غَيْرِهِ.
ش - اعْلَمْ أَنَّ قِيَاسَ الْخُلْفِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مُرَكَّبٌ مِنْ قِيَاسَيْنِ: أَحَدُهُمَا اقْتِرَانِيٌّ [مُرَكَّبٌ] مِنْ مُتَّصِلَةٍ، يَكُونُ الْمُقَدَّمُ فِيهَا فَرْضَ الْمَطْلُوبِ غَيْرَ حَقٍّ، وَتَالِيهَا وَضِعَ نَقِيضَ الْمَطْلُوبِ عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ.
وَمِنْ حَمْلِيَّةٍ غَيْرِ مُتَنَازَعٍ فِيهَا. وَيَكُونُ تِلْكَ الْحَمْلِيَّةُ مُشَارِكَةً لِتَالِي الْمُتَّصِلَةِ عَلَى هَيْئَةٍ مُنْتِجَةٍ. فَيُنْتِجَانِ مُتَّصِلَةً، مُقَدَّمُهَا الْمُقَدَّمُ مِنَ الْمُتَّصِلَةِ الَّتِي هِيَ جُزْءُ الْقِيَاسِ وَتَالِيهَا نَتِيجَةُ التَّأْلِيفِ بَيْنَ تَالِي الْمُتَّصِلَةِ الْمَذْكُورَةِ وَالْحَمْلِيَّةِ. وَتَكُونُ نَتِيجَةُ التَّأْلِيفِ كَاذِبَةً لِكَوْنِهَا نَقِيضًا لِمُقَدِّمَةٍ صَادِقَةٍ.