فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 2035

العربي وفي غير أهل الكتاب من كفار العجم فذهب الشافعي إلى أن الجزية على الأديان لا على الأنساب فتؤخذ من اهل الكتاب عربا كانوا او عجما ولا تؤخذ من أهل الأوثان بحال واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها من أكيد ردومة وهو رجل من العرب يقال إنه من غسان وأخذ من أهل ذمة اليمن وعامتهم عرب وذهب مالك والأوزاعي إلى أنها تؤخذ من جميع الكفار إلا المرتد وقال أبو حنيفة رضي الله عنه تؤخذ من أهل الكتاب على العموم وتؤخذ من مشركي العجم ولا تؤخذ من مشركي العرب وقال أبو يوسف لا تؤخذ من العربي كتابيا كان او مشركا وتؤخذ من العجمي كتابيا كان أو مشركا وأما المجوس فاتفقت الصحابة رضي الله عنهم على أخذ الجزية منهم أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب أنا عبد العزيز بن احمد الخلال أنا أبو العباس الأصم أنا الربيع أنا الشافعي أنا سفيان عن عمرو بن دينار سمع بجالة بن عبيدة يقول لم يكن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر أخبرنا أبو الحسن السرخسي أنا زاهر بن أحمد أبو إسحاق الهاشمي أنا أبو مصعب عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس فقال ما أدري كيف أصنع في أمرهم فقال عبد الرحمن بن عوف أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سنوا بهم سنة أهل الكتاب وفي امتناع عمر رضي الله عنه عن أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر دليل على أن رأي الصحابة كان على أنها لا تؤخذ من كل مشرك وإنما تؤخذ من أهل الكتاب واختلفوا في أن المجوس هل هم من أهل الكتاب أم لا فروي عن علي رضي الله عنه قال كان لهم كتاب يدرسونه فأصبحوا يوما وقد أسري على كتابهم فرفع من بين أظهرهم واتفقوا على تحريم ذبائح المجوس ومناكحتهم بخلاف أهل الكتابين أما من دخل في دين اليهود والنصارى من غيرهم من المشركين نظر إن دخلوا فيه قبل النسخ والتبديل يقرون بالجزية وتحل مناكحتهم وذبائحهم وإن دخلوا في دينهم بعد النسخ بمجيء محمد صلى الله عليه وسلم لا يقرون بالجزية لا تحل مناكحتهم وذبائحهم ومن شككنا في أمرهم أنهم دخلوا فيه بعد النسخ أو قبله يقرون بالجزية تغليبا لحقن الدم ولا تحل مناكحتهم وذبائحهم تغليبا للتحريم فمنهم نصارى العرب من تنوخ وبهراء وبني تغلب أقرهم عمر رضي الله عنه على الجزية وقال لا تحل لنا ذبائحهم وأما قدر الجزية فأقله دينار لا يجوز أن ينقص منه ويقبل الدينار من الفقير والغني والوسط لما أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي أنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي ثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا أبو عيسى الترمذي ثنا محمود بن غيلان ثنا عبد الرزاق أنا معمر أنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كل حالم دينارا وعدله مغافر فالنبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يأخذ من كل حالم أي بالغ دينارا ولم يفصل بين الغنى والفقير والوسط وفيه دليل على أنها لا تجب على الصبيان وكذلك لا تجب على النسوان إنما تؤخذ من الأحرار العاقلين البالغين من الرجال وذهب قوم إلى أنه على كل موسر أربعة دنانير وعلى كل متوسط ديناران وعلى كل فقير دينار وهو قول أصحاب الرأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت