فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 2035

إلا الحشيش والحطب وكل ثمرة أوجبنا فيها الزكاة فإنما يجب ببدو الصلاح ووقت الإخراج بعد الاجتناء والجفاف وكل حب أو جبن فيه العشر فوقت وجوبه اشتداد الحب ووقت الإخراج بعد الدياسة والتنقية ولا يجب العشر في شيء منها حتى تبلغ خمسة أوسق عند أكثر أهل العلم وعند أبي حنيفة رحمه الله يحب في كل قليل وكثير منها واحتج من شرط النصاب بما أخبرنا أبو الحسن السرخسي أخبرنا زاهر بن أحمد أخبرنا أبو إسحق الهاشمي أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال \ ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة وليس فيما دون خمسة أواق من الورق صدقة وليس فيما دون خمسة ذود من الإبل صدقة \ وروى يحيى بن عبادة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال \ ليس في حب ولا تمر صدقة حتى تبلغ خمسة أوسق \ وقال قوم الآية في صدقات التطوع أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أبو منصور السمعاني أخبرنا أبو جفر الزياتي أخبرنا حميد بن زنجويه أخبرنا يحيى أخبرنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم \ ما من مؤمن يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه إنسان أو طير أو بهيمة إلا كان له صدقة \ قوله تعالى ( ولا تيمموا ) قرأ ابن عامر برواية البزي بتشديد التاء في الوصل فيها وفي أخواتها وهي إحدى وثلاثون موضعا في القرآن لأنه في الأصل تاءان أسقطت إحداهما فرد هو الساقطة وأدغم وقرأ الآخرون بالتخفيف ومعناه لا تقصدوه ( الخبيث منه تنفقون ) روي عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازي قال كانت الأنصار تخرج إذا كان جذاذ النخل اقناء من التمر والبسر فيعلقونه على حبل بين الأسطوانتين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأكل منه فقراء المهاجرين فكان الرجل منهم يعلم فيدخل قنو الحشف وهو يظن أنه جائز عنه في كثرة ما يوضع من الأقناء فنزل فيمن فعل ذلك ولا تيمموا الخبيث أي الحشف والرديء وقال الحسن ومجاهد والضحاك كانوا يتصدقون بشرار ثمارهم ورزالة أموالهم ويعملون الجيد ناحية لأنفسهم فأنزل الله تعالى ( ولا تيمموا الخبيث ) الرديء منه تنفقون ( ولستم بآخذيه ) يعني الخبيث ( إلا أن تغمضوا فيه ) الإغماض غض البصر وأراد ههنا التجويز والمساهلة معناه لو كان لأحدكم على رجل حق فجاءه بهذا لم يأخذه إلا وهو يرى أنه قد أغمض له عن حقه وتركه قال الحسن وقتادة لو وجدتموه يباع في السوق ما أخذتموه بسعر الجيد وروي عن البراء قال لو أهدي ذلك لكم ما أخذتموه إلا على استحياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت