فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 2035

وإنك لصالحة وإنك علي لكريمة وإني فيك لراغب وإني من غرضي أن أتزوج بك وأن جمع الله بيني وبينك بالحلال أعجبتني ولئن تزوجتك لأحسن إليك ونحو ذلك من الكلام من غير أن يقول أنكحيني والمرأة تجيبه بمثله إن رغبت فيه وقال إبراهيم لا بأس أن يهدي إليها ويقوم بشغلها في العدة إذا كانت غير شابة روي أن سكينة بنت حنظلة بانت من زوجها فدخل عليها أبو جعفر محمد بن علي الباقر في عدتها وقال يا بنت حنظلة أنا من قد علمت قرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحق جدي علي وقدمي في الإسلام فقالت سكينة أتخطبني وأنا في العدة وأنت يؤخذ عنك فقال إنما أخبرتك بقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سلمة وهي في عدة زوجها أبي سلمة فذكر لها منزلته من الله عز وجل وهو متحامل على يده حتى أثر الحصير في يده من شدة تحامله على يده والتعريض بالخطبة جائز في عدة الوفاة أما المعتدة عن فرقة الحياة ينظر إن كانت ممن لا يحل لمن بانت من نكاحها كالمطلقة ثلاثا والمبانة باللعان والرضاع فإنه يجوز خطبتها تعريضا وإن كانت ممن يحل للزوج نكاحها كالمختلعة والمفسوخ نكاحها يجوز لزوجها خطبتها تعريضا وتصريحا وهل يجوز للغير تعريضا فيه قولان أحدهما يجوز كالمطلقة ثلاثا والثاني لا يجوز لأن المعاودة ثابتة لصاحب العدة كالرجعية لا يجوز للغير تعريضا بالخطبة وهو قوله تعالى ( من خطبة النساء ) التماس النكاح وهي مصدر خطب الرجل المرأة يخطب خطبة وقال الأخفش الخطبة الذكر والخطبة التشهد فيكون معناه فيما عرضتم به من ذكر النساء عندهن ( أو أكننتم ) أضمرتم ( في أنفسكم ) من نكاحهن يقال أكننت الشيء وكننته لغتان وقال ثعلب أكننت الشيء أي أخفيته في نفسي وكننته سترته قال السدي هو أن يدخل فيسلم ويهدي إن شاء ولا يتكلم بشيء ( علم الله أنكم ستذكرونهن ) بقلوبكم ( ولكن لا تواعدوهن سرا ) اختلفوا في السر المنهي عنه فقال قوم هو الزنا كان الرجل يدخل على المرأة من أجل الزينة وهو يعرض بالنكاح ويقال لها دعيني فإذا وفيت عدتك أظهرت نكاحك هذا قول الحسن وقتادة وإبراهيم وعطاء ورواية عطية عن ابن عباس رضي الله عنهما قال زيد بن أسلم أي لا ينكحها سرا فيمسكها فإذا حلت أظهر ذلك وقال مجاهد هو قول الرجل لا تفوتيني بنفسك فإني ناكحك وقال الشعبي والسدي لا يؤخذ ميثاقها أن لا تنكح غيره وقال عكرمة لا ينكحها ولا يخطبها في العدة قال الشافعي السر هو الجماع وقال الكلبي أي لا تصفوا أنفسكم لهن بكثرة الجماع فيقول آتيتك الأربعة والخمسة وأشباه ذلك ويذكر السر ويراد به الجماع قال امرؤ القيس ( ألا زعمت بسباسة القوم أنني كبرت وألا يحسن السر أمثالي ) وإنما قيل للزنا والجماع سرا لأنه يكون في خفاء بين الرجل والمرأة قوله تعالى ( إلا أن تقولوا قولا معروفا ) هو ما ذكرنا من التعريض بالخطبة قوله تعالى ( ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ) أي لا تحققوا العزم على عقد النكاح في العدة حتى يبلغ الكتاب أجله أي حتى تنقضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت