فهرس الكتاب

الصفحة 4080 من 6133

الزِّنَادِ، عَنْ أَصْحَابِهِ.

وَجَرَحَتْ أُخْتُ الرُّبَيِّعِ إِنْسَانًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْقِصَاصُ» .

وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْقِصَاصَ لَا يَجْرِي فِي الأَطْرَافِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَلا بَيْنَ الْعَبِيدِ، وَلا بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، إِنَّمَا يُجْرَى بَيْنَ حُرَّيْنِ أَوْ حُرَّتَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ.

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَيْسَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ قَوَدٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ إِلا أَنَّ الْعَبْدَ إِنْ قَتَلَ الْحُرَّ عَمْدًا قُتِلَ بِهِ.

وَقَالَ الْحَكَمُ: لَا يُقَادُ الْعَبْدُ مِنَ الْعَبْدِ فِي جَرْحٍ عَمْدٍ وَلا خَطَإٍ إِلا فِي قَتْلٍ عَمْدٍ.

وَذَكَرَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.

أَمَّا إِذَا اخْتَلَفَتِ الأَطْرَافُ فِي السَّلامَةِ، فَإِنْ كَانَتْ يَدُ الْمَقْطُوعِ شَلاءَ، وَيَدُ الْقَاطِعِ صَحِيحَةً، فَلا قِصَاصَ بِالاتِّفَاقِ، وَإِنْ كَانَتْ يَدُ الْقَاطِعِ شَلاءَ، وَيَدُ الْمَقْطُوعِ سَلِيمَةً، فَالْمَقْطُوعُ يَدُهُ لَهُ الْخِيَارُ بِالاتِّفَاقِ، إِنْ شَاءَ اقْتَصَّ مِنْ يَدِهِ الشَّلاءِ، وَلا شَيْءَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ الْقِصَاصَ، وَأَخَذَ دِيَةَ يَدِهِ، وَإِنْ كَانَتْ يَدُ الْمَقْطُوعِ نَاقِصَةً بِأُصْبُعٍ، وَيَدُ الْقَاطِعِ كَامِلَةَ الأَصَابِعِ، فَلا يُقْتَصُّ مِنْ يَدِهِ، وَلَكِنْ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَنْ يَلْتَقِطَ أَرْبَعَةً مِنْ أَصَابِعِهِ، وَإِنْ كَانَتْ يَدُ الْقَاطِعِ نَاقِصَةً بِأُصْبُعٍ، وَيَدُ الْمَقْطُوعِ كَامِلَةً، فَلَهُ أَنْ يَقْطَعَ يَدَ الْقَاطِعِ، وَيَأْخُذُ دِيَةَ أُصْبُعٍ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا قَطَعَ يَدَهُ فَلا شَيْءَ لَهُ مِنَ الدِّيَةِ كَمَا لَوْ كَانَتْ يَدُ الْقَاطِعِ شَلاءَ، فَرَضِيَ بِقَطْعِهَا.

وَاحْتَجَّ مَنْ لَمْ يَرَ الْقِصَاصَ بَيْنَ الْعَبِيدِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت