وقد أقر له ببعض ما أصابه من ميراث ابنه، فيؤمر بتسليمه إليه.
ولو أن أمة ولدت ولدين في بطن واحد، فاشترى رجل أحدهما وأعتقه، ثم مات المعتق فورثه مولاه، ثم اشترى رجل آخر الابن الباقي من أمه فادعى أنه ابنه ثبت النسب منه، وإن كان كبيرًا لا يقر بذلك؛ لأنه عبده فلا يحتاج إلى تصديقه في إثبات النسب منه، ويثبت نسب الميت منه أيضًا، ولا يكون له الميراث الذي أقره المولى، أورد هذا أيضًا.... لعدم أنه ليس من ضرورة النسب استحقاق الإرث.
في «نوادر ابن سماعة» عن أبي يوسف: رجل ورث جارية أبيه، ولم يكن يعرف حالها عند الأب لم يكن يعرف أنه اشتراها، فأولدها الابن ثم استحقها رجل، فإنه يأخذها ويأخذ ولدها معها كذا ههنا، وقد مر قبل هذا بخلاف هذا.
وكذلك قال في رجل عنده أمة لا يعرف حالها عنده باعها من رجل، ثم ذلك الرجل باعها من رجل آخر، ثم اشتراها الأول وأولدها ثم استحقها رجل، أخذها المستحق وولدها من قبل أنه ليس بمغرور، إنما خرج الأصل عنه.
وفي «المنتقى» : رجل أمر رجلًا بأن يشتري (247ب4) له جارية ثم إن الآمر وهب الجارية للمشتري، فولدت ولدًا ثم استحقت أخذها المستحق وعقرها وقيمة ولدها، ولا يرجع الواطىء على البائع بشيء؛ لأنه اشتراها لغيره.
وفي «نوادر ابن سماعة» عن محمد: رجل اشترى أمة ولدت منه ولدًا، فجاء رجل، وأقام بينة أن هذه الأمة له ولفلان، وقضى القاضي لهذا الرجل بنصف الأمة وبنصف عقرها، وبنصف قيمة ولدها، ثم جاء شريكه وقد ماتت الأمة، فإنه يأخذ من الذي كانت الأمة في يده نصف قيمة الأمة ولا عقر له إذا أخذ نصف القيمة، ثم يأخذ المهر والله أعلم.
نوع آخر
ادعى رجل أرضًا في يدي رجل بهذه العبارة: إن هذه الأرض كانت في يدي، وإن صاحب اليد أحدث يده عليها وأخذها مني، وأنكر ذو اليد إحداث اليد، فأقام المدعي بينة عليها وأخذها منه، فقصر القاضي يده عن الأرض وسلمها إلى هذا المدعي، ثم إن كان الذي كانت الأرض في يده وحقّه، وفي يد هذا الذي أخذه الآن بغير حق وأقام على ذلك بينة؛ فالقاضي يقضي بالأرض له، ويعيدها هذه البينة.
هكذا حكى فتوى بعض مشايخ سمرقند، وهذا لأن القاضي لو لم يقضِ له إنما لم يقضِ لأنه صار مقضيًا عليه، إلا (1) صار مقضيًا عليه بالملك في الأرض إنما صار مقضيًا عليه بإحداث اليد، وههنا الحاجة إلى القضاء له بالملك، وهو ما صار مقضيًا عليه بالملك.