الصفحة 13 من 72

فبهذا الحديث بَطَلَ زعمُهم أنهُ لا يجوزُ التَّوسُّلُ إلا بالحيّ الحاضِرِ، لأن هذا الأعمى لم يكن حاضِرًا في المجلسِ حين توسَّلَ برسولِ الله بدليلِ أن راوي الحديث عثمانَ بن حنيفٍ قالَ لما رَوَى حديثَ الأعمى:"فوالله ما تفرَّقنا ولا طَالَ بنا المجلسُ حتى دَخَلَ علينا الرجلُ وقد أَبصَرَ".

فمن قوله:"حتى دَخَلَ علينا"، عَلِمنا أنَّ هذا الرجلَ لم يكن حاضرًا في المجلسِ حين توسَّلَ برسولِ الله.

الرد المفصل

أين ذهب حين توسل؟ هل في الرواية أنه ذهب؟ أم أنه تحكم محض يرده ترك الصحابة التوسل بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته؟

ونحن نقول: يفهم من الرواية أن الراوي حكى دعاء الضرير قبل أن يخرج. فكيف يروي عنه دعاءه وهو خارج من المجلس؟

ونفهم من مجيء الأعمى أن عقيدته في التوسل هو أن يحضر إلى المتوسل به لا أن يتوسل بالحي وهو بعيد عنه ولا أن يتوسل بالميت. فمجيئه قرينة لا يعود لفهمكم معها أي اعتبار.

ومن روايات الاستسقاء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - التي تروي كلها بلا استثناء حضور المتوسلين الى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن قول عمر (اللهم كنا إذا أجدبنا توسلنا بنبيك) نفهم أن التوسل كان بحضوره لا بغيابه.

9-ما الدليل على جواز التوسل برسول الله بعد وفاته؟

الدليلُ على جوازِ التَّوسُّلِ برسولِ الله بعد وفاتِهِ فيؤخَذُ أيضًا من حديثِ عثمان بن حنيفٍ الذي رواهُ الطَّبرانيُّ وصحَّحَهُ فإن فيه أنه علَّمَ رجلًا هذا الدُّعاءَ الذي فيه توسُّلٌ برسولِ الله لأنه كانَ له حاجة عندَ سيدنا عثمان بن عفّان في خلافته وما كانَ يتيسَّرُ له الاجتماعُ به حتى قرأ هذا الدّعاءَ، فتيسَّرَ أمرُهُ بسرعةٍ وقضَى له سيّدنا عثمانُ بن عفان حاجتَهُ.

الرد المفصل

أين أنتم من قول عمر (اللهم كنا إذا أجدبنا توسلنا بنبيك فتسقينا وإنا نتوسل اليك بعم نبينا) . وهذا دليل على الترك من البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت