وعندما انتهيت من كتابة دراستي لم استعجل بنشرها خوفا من ان تسبب في تغيير قناعة شخص يصعب علي إقناعه فيما بعد لو تغيرت قناعتي ، ولذلك فضلت مناقشتها مع أبرز العلماء والمراجع والمثقفين الشيعة ، والتقيت بعدد كبير منهم شخصيا وأرسلت مئات الرسائل الى آخرين عارضا عليهم الكتاب وطالبا منهم التفضل بمراجعته والرد عليه اذا كان لهم أي رد ، ومبديا في نفس الوقت استعدادي للتراجع عنه وإحراقه لو قدموا لي الأدلة الكافية على صحة فرضية وجود الامام الثاني عشر ، خاصة واني لم انشره بعد على عامة الناس.
حدث ذلك في نهاية عام 1992
وكان من أبرز الذين طلبوا الكتاب لإلقاء نظرة عليه هو الشيخ لطف الله الصافي والشيخ جعفر السبحاني والشيخ ناصر مكارم الشيرازي والسيد سامي البدري والشيخ علي الكوراني (العاملي) والسيد محمد تقي المدرسي وأخوه السيد هادي المدرسي ، وبعث لي السيد مرتضى العسكري برسالة يبلغني فيها بأنه عازم على القدوم الى لندن عما قريب وسوف يلتقي بي ويستمع لما عندي ويقول ما عنده.
والغريب ان جميع هؤلاء الذين قرءوا الكتاب قبل الطبع والنشر رفضوا التعليق عليه او الإشارة الى ضعف مصادره او خطأ استنتاجاته ، وعندما ألححت على بعضهم بالجواب رد بأنه سوف ينشر رده عندما اطبع الكتاب لأنه لا يرد على كتاب غير منشور ، فقلت له: ان رده المسبق واقتناعي به سيكون سببا لعدم نشري للكتاب ن ولكنه أصر على موقفه الرافض للمناقشة والحوار.