كانت المرأه ربما اجتازت وفي رجلها الخلخال والجلاجل فضربت برجلها ليعلم انها ذات خلخال وزينه فنهيت عن ذلك لانه يحرك الشهوه واسماعها صوته بمنزله ابدائه
658 وقال لما ذكرت عائشه رضي الله عنها ايما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل وفي ذلك دلالات منها ان للولى شركه في البضع لا يتم النكاح الا به ما لم يعضلها
قال ابو العباس احمد بن يحيى اختلف الناس في البضع فقال قوم هو الفرج نفسه وقال قوم هو الجماع نفسه قال ابو منصور وقوله ما لم يعضلها أي ما لم يمنعها عن التزويج يقال عضل الرجل ايمه اذا منعها من النكاح الذي اباحه الله عز وجل لها
659 وقول النبي صلى الله عليه وسلم الايم احق بنفسها من وليها
احق في كلام العرب له معنيان احدهما استيعاب الحق كله كقولك فلان احق بماله من غيره أي لا حق لاحد فيه سواه
والثاني على ترجيح الحق وان كان للاخر فيه نصيب وهو معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم جعلها احق بنفسها في الا يفتات عليها الولي فيزوجها دونها ولم ينف هذا اللفظ حق الولي بأنه هو الذي يعقد عليها وينظر لها وهذا كقولك فلان احسن وجها من فلان وليس في هذا نفي حسن الوجه عن الاخر ولكنه على وجهه التفضيل والترجيح