فقال انثرار كأنه انفعال من ينثره نثرا
هذا وهم بين وأين علم أبي علي رحمه الله بالتصاريف ونون انفعل زائدة وإنما انثرار من الثر وهو الغزير الكثير ومنه قولهم عين ثرة ويحتمل أن يكون افعلالا من نثر إن كان مسموعا
وفي ص 196 س 2 و 3 وأنشد أبو علي رحمه الله للبعيث ** ألا طرقت ليلى الرفاق بغمرة ** ومن دون ليلى يذبل فالقعاقع ** ** على حين ضم الليل من كل جانب ** جناحيه وانصب النجوم الخواضع ** في أبيات أنشدها خلط أبو علي رحمه الله في البيت الأول فأتى به من بيتينوصحة إنشاده وموضوعه ** ألا طرقت ليلى الرفاق بغمرة ** وقد بهر الليل النجوم الطوالع ** ** وأنى اهتدت ليلى لعوج مناخة ** ومن دون ليلى يذبل فالقعاقع ** وقد وهم أيضا في البيت الثاني فأنشده **
وانصب النجوم الخواضع ** ** وإنما هو **
وانصب النجوم الطوالع ** ** ويروى **
وانقض النجوم الطوالع ** ** ولا يستقيم أن يكون **
وانصب النجوم الخواضع ** ** لأن الخواضع هي المنصبة فكيف يستقيم أن يقول وانصب النجم المنصب
والخاضع المطأطئ رأسه الخافض له وكذلك فسر في التنزيل
وإنما يريد الشاعر أن الليل قد أدبر وانقض للغروب ما كان طالعا في أوله ألا ترى قوله ** على حين ضم الليل من كل جانب ** جناحيه
** الخ أي كف ظلمته وضم منتشرها مدبرا وأيضا فإن الذي يلي هذا البيت من القصيدة قوله ** بكى صاحبي من حاجة عرضت له ** وهن بأعلى ذي سدير خواضع **