وفي ص 170 س 18 وأنشد أبو علي رحمه الله شعرا منه ** إذا أنت لم تترك طعاما تحبه ** ولا مقعدا تدعو إليه الولائد ** ** تجللت عارا لا يزال يشبه ** شباب الرجال نقرهم والقصائد ** كان صاعد بن الحسن يرد هذه الرواية ويقول إنها تصحيف وإنما هو ** تجللت عارا لا يزال يشبه ** سباب الرجال نثره والقصائد ** سباب بسين مهملة يريد نثر السباب ونظمه
قيل ولا وجه لتخصيص شباب الرجال هنا لأن مسانهم أعلم بالمناقب والمثالب وأروى للممادح والمذام وإذا ذكر النظم والنثر فقد حصر جميع الكلام وطابق بين الألفاظ وما بال ذكر النقر مع القصائد
قال المحتج لأبي علي رحمه الله معنى النقر هنا الغناء وهو لا يكون إلا في الشعر وأكثر ما يكون الغناء أيضا للشباب دون الكهول وقيل إن معنى النقر هنا السب والعيب ومن ذلك قول امرأة من العرب لزوجها مر بي على بني نظرى ولا تمر بي على بنات نقرى تقول مر بي على الرجال الذين يقنعون بالنظر دون السب ولا تمر بي على العيابات السبابات
وقيل بنات نقرى هنا من التنقير وهو البحث والتجسس عن الأخبار
ورواية صاعد حسنة جليلة وعن هذا التكلف غنية
وفي ص 184 س 22 قال أبو علي رحمه الله عقبت الخوق وهي حلقة القرط وذلك أن يشد بالعقب إذا خشوا أن يزيغ وأنشد ** كأن خوق قرطها المعقوب ** على دباة أو على يعسوب **