فلما رأى تغامز القوم عليه اخترط سيفه وقال والله لتأكلنه أو لأقتلنكم فأمسكوا عن أكله فضرب رجلا منهم اسمه مرقمة فأطن رأسه فقال أحدهم ** طاح لعمري مرقمه ** ** فقال الفزاري ** وأنت إن لم تلقمه ** ** فأكلوا وعيرت فزارة أكل جردان الحمار
قال الشاعر ** أتفخر يا فزار وأنت شيخ ** إذا فوخرت تخطئ في الفخار ** ** أصيحانية أدمت بزبد ** أحب إليك أم أير الحمار ** ** بلى أير الحمار وخصيتاه ** أحب إلى فزارة من فزار ** فنسب أبو المهوش بني تميم إلى الجبن بقوله ** فإذا لصاف تبيض فيها الحمر ** ** بعد أن كان يحسبهم أسود خفية في نجدتهم ثم أعضهم لفرارهم يوم النسار وجبنهم بقوله ** عضت أسيد جذل أير أبيهم **
** البيت ولصاف ماء لبني العنبر وقيل لبني يربوع وهو من الشاجنة
وقنان جبل في ديار بني فقعس
وفشيشة التي ذكر نبز لحى من بني تميم مأخوذ من خروج الريح يقال فش الوطب إذا أخرج منه الريح
ونسبهم إلى خرابة الإبل
وأبجر الذي ذكر هو أبجر بن جابر العجلي أبو حجار ابن أبجر
وقيل إن أبجر اسم من أسماء الدواهي وكذلك بجرى يريد فصبت عليهم داهية
ومثل هذا من المعاريض ما روى أن رجلا من بني نمير كان يساير عمر بن هبيرة الفزاري والنميري على بغلة فقال له عمر غض من بغلتك قال النميري أيها الأمير إنها مكتوبة
أراد عمر قول جرير ** فغض الطرف إنك من نمير ** فلا كعبا بلغت ولا كلابا **