هذا لَيْسَ مِنْ كَلامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإنما حكاه جعفر عن بعض الفقهاء ولم يسمه، بين مكي بن إبراهيم البلخي فِي رِوَايَتِهِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جعفر بن الزبير.
أخبرناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَلْخِيُّ الْخَطِيبُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الْفَقِيهُ - بِبَلْخٍ - وَكَانَ ثِقَةً نَا أَبُو شِهَابٍ مَعْمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ1 الْعَوْفِيُّ نَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ الْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ والصدق بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا".
قَالَ جَعْفَرٌ: قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: لأَنَّ صَاحِبَ الْقَرْضِ لا يَأْتِيكَ إِلا وَهُوَ مُحْتَاجٌ وَالصَّدَقَةُ رُبَّمَا وُضِعَتْ فِي غِنًى2.
وأخبرنا القاضي أبو بكر الحيري - بنيسابر - نا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ محمد بن عبد الله بن زِيَادٍ الْقَطَّانُ - بِبَغْدَادَ - نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَسَوِيُّ نَا مَكِّيُّ بن إبراهيم بإسناده مثله.
1.معمّر - مثقلا - بن محمد بن معمّر - مثقلا أيضا العوفي البلخي.
قال الذهبي في الميزان 4/157: وهو صدوق إن شاء الله، له ما ينكر.
2.لم أقف على تخريج هذه الرواية.
وقد ورد في ابن ماجة 2/812 ح 2431 من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبا: الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر، فقلت:"يا جبريل ما بال القرض أفضل من الصدقة؟"قال:"لأن السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة"."
قال في الزوائد: في إسناده خلد بن يزيد، ضعفه أحمد وابن معين وأبو داود والنسائي وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم.