رحمه الله على هذا الوجه فمن عفي له من أخيه وهو ولي المقتول شيء أي قصاص فليتبعه الطالب بمعروف وليؤد القاتل إلى ولي القتيل الدية بإحسان وتفسيره الصحيح عندنا على وجهين أحدهما أنه في العفو عن بعض القصاص إذا كان القصاص بين اثنين فعفا أحدهما عن القاتل في نصيبه وهذا عن ابن عباس رضي الله عنهما ويدل عليه قوله من أخيه شيء وهو البعض كما يقال خذ هذا الرغيف فكل شيئا منه وبه نقول إذا عفا أحدهما صار نصيب الآخر مالا والثاني أنه في جواز الصلح عن دم العمد وهذا عن عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم وتقدير الآية فمن أعطى له عفوا أي سهلا من أخيه القاتل شيء من المال فليتبع صاحب الحق من عليه الحق بالمعروف وليؤد من عليه إلى من له بإحسان فالصحابة لم يحملوها إلا على هذين الوجهين فكان اتفاقا منهم على أن كل قول يعدوهما فهو مردود
ق ت ل وقول النبي عليه السلام ألا إن قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا فيه مائة من الإبل قتل خطأ العمد أي يتعمد ضربه بسوط أو عصا ولا يقصد قتله به فيسري إلى النفس فيموت وقوله قتيل السوط والعصا بالنصب وهو بدل عن قوله ألا إن قتيل خطأ العمد وهو كالتفسير له
فيه مائة من الإبل أي الدية الكاملة وشبه العمد شبيه العمد وفيه لغتان فتح الشين والباء وكسر الشين وتسكين الباء ونظيره المثل والمثل بفتح الميم والثاء وكسر الميم وتسكين الثاء
ح ش ف وفي الحديث في النفس الدية أي في قتلها وفي اللسان الدية أي في قطعه وفي الحشفة الدية بفتح الحاء والشين وهو ما فوق الختان من الذكر وفي بعض الروايات في الأداف الدية أي الذكر وأصل الهمزة الواو من قولك ودف الشيء أي قطر من حد ضرب سمي به لتقاطر البول منه وفي الأنف الدية إذا اصطلم الاصطلام الاستيصال أراد به قطعه من أصله وفي الأنثيين الدية أي الخصيتين وفي الجائفة ثلث الدية هي الطعنة التي تبلغ الجوف وفي قطع المارن الدية كاملة هو ما لان من الأنف وفي الصلب إذا احدودب أو انقطع الماء كمال الدية والصلب الظهر ما كان فيه فقار واحدودب أي صار أحدب والثلاثي منه حدب من حد علم وفارسيته كوزبشت وانقطاع الماء هو انقطاع المني
ب ه م الإبهام الأصبع الكبرى الأولى ثم السبابة وتسمى السباحة والمسبحة والمشيرة ثم الوسطى ثم البنصر