فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 3805

ومعهم رهط من قومهم ، وطلبوا منه أن لا يقاتلوه ، ولا يقاتلوا معه قريشًا ، وتبرءوا إليه من أسيد بن أبي أناس ، وقالوا: إنه قد نال منك ، فأباح النبي صلى الله عليه وسلّم دمه ، وبلغ أسيدًا ذاك ؛ فأتى الطائف ، فلما كان عام الفتح خرج سارية بن زنيم إلى الطائف ، فأخبر أسيدًا بذلك ، وأخذه وأتى به النبي صلى الله عليه وسلّم فجلس بين يديه وأسلم ، فأمنه رسول الله صلى الله عليه وسلّم ومسح وجهه وصدره ، فقال: > % ( وأنتَ الفتى تهدِي معدًّا لدينها % بل الله يهديها وقال لك: اشهدِ ) % > % ( فما حَمَلت من ناقة فوق كُورها % أبرَّ وأوفى ذمةً من محمدِ ) % > % ( وأكسى لِبُرْد الخال قبل ابتذاله % وأعطى لرأس السابق المتجردِ ) % > % ( تعلَّمْ رسول الله أنك قادرٌ % على كل حيّ مُتْهمِين ومنجدِ ) % > % ( تعلم بأن الركب ركبَ عُويمرٍ % هم الكاذبون المخلفو كلِّ موعدِ ) % > % ( أنَبَّوا رسول الله أن قد هجوته ؟ % فلا رفعت سوطي إليَّ إذنْ يدي ) % > % ( سوى أنني قد قلت: ويل أمِّ فتيةٍ % أصيبوا بنحس لا بطَلْقٍ وأسعدِ ) % >

وهي أكثر من هذا . >

فلما أنشده: > % ( وأنت الفتى تهدي معدًا لدينها ) % >

قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ( بل الله يهديها ) قال الشاعر: >

بل الله يهديها وقال لك أشهد . >

قال أبو نصر الأمير: أسيد بن أبي أناس ابن زنيم بن محمية بن عبيد بن عدي بن الديل ، كان شاعرًا ، وهو الذي كان يحرض على علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، فأهدر رسول الله صلى الله عليه وسلّم دمه ، ثم أتاه عام الفتح فأسلم وصحبه . وقد أسقط ابن ماكولا من نسبه ، والصحيح ما ذكرناه أولًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت