روى معبد بن كعب ، عن أخيه عبدالله بن كعب ، عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: >
( من اقتطع مال امرىءٍ مسلم بيمينه حرَّم الله عليه الجنة . وأوجب له النار ) قالوا: وإن كان شيئًا يسيرًا ؟ قال: ( وإن كان قضيبًا من أراك ) . >
وروى عنه أيضًا ابنه عبد الله ومحمود بن لبيد عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: ( البذاذة من الإيمان ) ، وتوفي مُنْصَرِف النبي صلى الله عليه وسلّم من أحد ، فصلّى عليه . >
قلت: رواية من روى عنه مرسلة ؛ فإن عبد الله بن كعب لم يدرك النبي ؛ وأما محمود بن لبيد ، فولد بعد وفاة إياس على قول من يقول: إنه قتل يوم أحد ؛ وأما عبد الله بن إياس فلم يذكره أحد منهم في الصحابة ، وهذا رد على من يقول: إنه قتل يوم أحد ؛ على أن الصحيح أنه لم تكن وفاته مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلّم من أحد ، وإنما كانت وفاة أمه عند منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلّم من بدر ، فصلّى النبي صلى الله عليه وسلّم عليها ، وكانت مريضة عند مسير رسول الله إلى بدر ، فأراد الخروج معه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ( أقم على أمك ) ، فأقام ، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلّم وقد توفيت ، فصلّى عليها ؛ فمنعه مرضها من شهود بدر . >
ومما يقوي أنه لم يقتل بأحد أن مسلمًا روى في صحيحه بإسناده عن عبد الله بن كعب عن أبي أمامة بن ثعلبة: ( من اقتطع حق مسلم ) الحديث . فلو كان منقطعًا مم يسمعه عبد الله من أبي أمامة ، ولم يخرجه مسلم في الصحيح . >
أخرجه الثلاثة . >
( 336 ) ( د ) إيَاسُ بنُ رَبَاب المُزَنِي ، جد معاوية بن قُرّة ، روى يوسف بن المبارك ، عن ابن إدر يس ، عن خالد بن أبي كريمة ، عن معاوية بن قُرَّة ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلّم بعث أباه جد معاوية ، إلى رجل أعرس بامرأة أبيه ، فضرب عنقه ، وخمس ماله . >
قال ابن مندة: هذا غريب من هذا الوجه ، قال: وقال يحيى بن معين: هذا صحيح ، كان ابن إدريس أسنده لقوم وأرسله لآخرين . أخرجه ابن مندة .