فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 3805

منه ويؤذونه ، قال: قلت: خذ هذا البرد فالبسه ، قال: لا تفعل فإنهم يؤذونني ، قال: فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم ، فقالوا: من تُرَى خُدع عن بُرْده هذا ؟ فوضعه ، وقال: قد ترى ، فأتيت المجلس فقلت: ما تريدون من هذا الرجل ؟ قد آذيتموه ، الرجل يعرى مرة ويكتسي مرة ، وأخذتهم بلساني . >

فقضى أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيهم رجل ممّن كان يسخر بأويس ، فقال عمر: هل هاهنا أحد من القرنين ؟ فجاء ذلك الرجل ، قال: فقال عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قد قال: ( إن رجلًا يأتيكم من اليمن يقال له: أويس لا يدع باليمن غير أم ، وقد كان به بياض ، فدعا الله فأذهبه عنه إلاّ مثل الدينار أو الدرهم ؛ فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم ) . >

فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله ، فقال أويس: ما هذه بعادتك ؟ قال: سمعت عمر يقول: كذا وكذا فاستغفر لي ، قال: لا أفعل حتى تجعل لي عليك أنك لا تسخر بي ولا تذكر قول عمر لأحد ، فاستغفر له . >

أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد بإسناده عن مسلم بن الحجاج ، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، ومحمد بن مثنى ، ومحمد بن بشار ، قال إسحاق: أخبرنا ، وقال الآخران: حدّثنا ، واللفظ لابن مثنى ، قال: حدّثنا معاذ بن هشام ، حدّثني أبي عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أسير بن جابر قال: >

كان عمر بن الخطاب إذا أتى أمداد اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر ؟ حتى أتى على أويس فقال: أنت أويس بن عامر ؟ قال: نعم ، قال: من مراد ثم من قرن ؟ قال: نعم ، قال: كان بك برص ، فبرأت منه إلاّ موضع درهم ؟ قال: نعم ، قال: لك والدة ؟ قال: نعم ، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: >

( يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلاّ موضع درهم ، له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت