أنه أضاف إلى الترجمة أن جعله باهليًا ؛ فإن كان الراوي واحدًا ، وهو عباد بن راشد ، عن ميمون بن سياه وشهر بن حوشب والحديث واحد ، وهو الشفاعة ، وقد قال ابن مندة وأبو نعيم: فقام رجل من الأنصار أو غيرهم ؛ فإن بهذا أنهما واحد ، فلا أدري كيف نقلا أنه باهلي ؟ على أن أبا نعيم كثيرًا ما يتبع ابن مندة ، وأما استدراك أبي موسى على ابن مندة فلا وجه له ؛ فإنه وإن لم يذكر الأنصاري فقد ذكر المعنى الذي ذكره أبو موسى في ترجمة الباهلي ؛ إلاّ أنه لو لم يذكر في هذه الترجمة أنه باهلي لكان أحسن ؛ فإنه ليس في الحديث ما يدل على أنه باهلي ، وإنما فيه ما يدل على أنه أنصاري والله أعلم . >
وأما أبو عمر فإنه ذكر ترجمة أنيس الباهلي ، كما ذكرناه ، وأورد له حديثًا آخر وهو: ( أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم في رَهْط من ضُبَيْعة ) وذكر ترجمة أنيس الأنصاري ، وأورد له حديث الشفاعة فلا مطعن عليه . >
أخرجه الثلاثة . >
( 272 ) ( ب د ) أنَيْس بنُ قَتَادَة بن رَبِيعَة بن مطرف بن خالد بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي . >
شهد بدرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم وقتل يوم أحد ، قتله الأخنس بن شريق ، وقال أبو عمر: ويقال إنه كان زوج خنساء بنت خِذَام الأسدية ، قال: وقد قال فيه بعضهم: أنس ، وليس بشيء . >
وقد ذكرناه نحن في أنس ، أيضًا ، وقد روى مُجَمِّع بن جارية أن خنساء بنت خِذام كانت تحت أنيس بن قتادة ، فقتل عنها يوم أحد ، فزوّجها أبوها رجلًا من مزينة ، فكرهته ، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلّم فردّ نكاحه ، فتزوّجها أبو لبابة ، فجاءت بالسائب بن أبي لبابة . >
أخرجه الثلاثة ، وقد جعل أبو عمر خنساء أسدية ، وإنما هي أنصارية . >
( 273 ) ( ب ) أُنَيْس بن مَرْثَد بن أبي مَرْثَد الغَنَوِيّ ويقال: أنس والأول أكثر ، قاله أبو عمر ، وقد