> ' نيل الأوطار ' . > > وقد استدل من لم يمنع من ذلك بما أخرجه الجماعة من حديث ابن > عمر ، قال: رقيت يوما على بيت حفصة - رضي الله تعالى عنها - ، فرأيت > النبي [ صلى الله عليه وسلم ] على حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة ' ، وجعلوا هذا الحديث > ناسخا لأحاديث النهي . > > ومن جملة ما استدلوا به: حديث جابر - رضي الله تعالى عنه - عند > أحمد - رحمه الله تعالى - ، وأبي داود - رحمه الله تعالى - ، والترمذي - رحمه > الله تعالى ؛ وحسنه - وابن ماجة - رحمه الله تعالى - ، والبزار - رحمه الله > تعالى - ، وابن الجارود - رحمه الله تعالى - ، وابن خزيمة - رحمه الله تعالى - ، > وابن حبان - رحمه الله تعالى - ، والحاكم - رحمه الله تعالى - ، والدارقطني > - رحمه الله تعالى - ، قال: نهى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أن نستقبل القبلة ببول ، فرأيته قبل > أن يقبض بعام يستقبلها . > > قد نقل الترمذي عن البخاري - رحمه الله تعالى - تصحيحه ، وصححه > - أيضا - ابن السكن ، وحسنه - أيضا - البزار . > > ولا يخفى أنه قد تقرر في الأصول: أن فعله [ صلى الله عليه وسلم ] لا يعارض القول الخاص > بالأمة ، فما وقع منه [ صلى الله عليه وسلم ] لا يعارض النهي عن الاستقبال والاستدبار للقبلة ( 1 ) > هامش > ( 1 ) كلا بل يعارضه ، وقد أمرنا باتباعه والاقتداء به [ صلى الله عليه وسلم ] . > > وما زعمه الشارح - تبعا للمؤلف في ' نيل الأوطار ' ؛ من أنه تقرر في الأصول . . . الخ - دعوى لا > دليل عليها ، ومرجعها إلى ادعاء الخصوصية في بعض أفعاله ، وهي لا تقبل ممن يدعيها إلا بدليل صريح . > > والحق أن النهي عن الاستقبال أو الاستدبار منسوخ بحديث جابر . ( ش ) > > قلت: انظر مناقشة شيخنا الألباني لهذه المسألة في ' تمام المنة ' ( 59 - 61 ) ؛ فقد رجح مطلق النهي . >