فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 1587

> > وقد شدّد ( 1 ) ابن حزم فقال: إنه يرش من بول الذكر - أي ذكر كان - ! > وهو إهمال للقيد المذكور سابقًا ، بلفظ -: ' بول الغلام الرضيع يُنضَح ' ، > والواجب حمل المطلق على المقيد . > > قال في ' الحُجّة ': ' قد أخذ بالحديث أهل المدينة وإبراهيم النخعي ، > وأضجع فيه القول محمد فلا تغتر بالمشهور بين الناس ' . > > قلت: قال الشافعي - رحمه الله تعالى -: يُنضح من بول الغلام ما لم > يطعم ، ويغسل من بول الجارية ' . > > فسّره البغوي بأن بول الصبي نجس ، غير أنه يُكتفى فيه بالرش ، وهو أن > ينضح الماء عليه بحيث يصل إلى جميعه ، فيطهّر من غير مَرْس ولا دلك . > > وقال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى -: يغسل منهما سواء . > > ويتجه أن يقال من جانب أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -: إن المراد > بالنضح الغسل الخفيف ، وبالغسل المرس والدلك . > > وأصل المسألة: أن التطهير إنما يكون بإزالة عين النجاسة وأثرها ، وبول > الجارية أغلظ وأنتن ، فاحتيج فيه إلى زيادة المرس . كذا في ' المُسوى ' . > > وأقول: أحاديث التخصيص ههنا صحيحة ، لا شك في ذلك ولا ريب ، > فما الذي دعاهم إلى الوقوع في مضيق التأويل المتعسف ، الذي لا يسوغ > ارتكاب مثله مع وجود السعة ؟ ! > هامش > ( 1 ) قوله: ' شدّد ' ؛ هكذا بالأصل مصلحًا ! ولعله: ' شذّ ' ؛ فليتأمل ! ( ش ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت