> > وفي الباب أحاديث . > > قال ابن عبد البر: > > ' أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز ، ولكن اختلفوا في > صحته ؛ والجمهور على البطلان ' ( 1 ) . > > قال الشافعي: هذا النكاح باطل كنكاح المتعة . > > وقال أبو حنيفة: جائز ؛ ولكل واحدة منهما مهر مثلها ' . انتهى . > > أقول: النهي عن الشغار ثابت بالأحاديث الصحيحة من طرق جماعة من > الصحابة . > > وعلى كل حال ؛ فكون الشغار من مفسدات العقد غير مناسب لما تقرر > في الأصول ؛ لأن النهي عن الشغار يقتضي قبحه ، أو تحريمه ، أو فساده ؛ على > اختلاف الأقوال ، وإذا اقتضى ذلك وجب على كل واحد من الزوجين توفير > المهر لزوجته بما استحل من فرجها ، فهو بمنزلة فساد التسمية ، وفسادها لا > يستلزم فساد عقد النكاح ، والمهر ليس بشرط للعقد ، فالحكم بأن الشغار يفسد > العقد غير مناسب لما تقرر في الأصول ، ولا موافق لقواعد الفروع . > > ولو فرض أن النهي عن النكاح الذي فيه شغار ؛ لم يكن ذلك مقتضيا > هامش > ( 1 ) = قلت: ويؤيده ما روى ابن إسحاق: ثني عبد الرحمن بن هرمز الأعرج: أن العباس بن > عبد الله بن العباس ، أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته ، وأنكحه عبد الرحمن ابنته ، وكانا جعلا صداقا ، > فكتب معاوية إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما ، وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم . > > أخرجه أبو داود ( 1 / 324 ) ، وأحمد ( 4 / 94 ) ؛ وإسناده حسن . ( ن ) >