فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 1587

> دفعها إليهم من الطاعة لهم ؛ كما في حديث ابن مسعود ، أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] > قال: ' إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها ' ، قالوا: يا رسول الله ! فما > تأمرنا ؟ قال: ' تؤدون الحق الذي عليكم ، وتسألون الله الذي لكم ' ، أخرجه > الشيخان وغيرهما . > > وعن وائل بن حُجر ، قال: سمعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ورجل يسأله ، > فقال: أرأيت إن كان علينا أمراء يمنعونا حقنا ويسألونا حقهم ؟ قال: ' اسمعوا > وأطيعوا ؛ فإنما عليهم ما حُملوا ، وعليكم ما حُملتم ' ، أخرجه مسلم وغيره . > > وفي الباب أحاديث كثيرة ، وهي تفيد وجوب طاعتهم فيما طلبوا إذا كان > في معروف غير معصية ، وطلبهم للزكاة من المعروف إذا كانوا يجعلونها في > أمر غير معصية الله ، والأمر بالطاعة فرع ثبوت الولاية ، وثبوتها يستلزم > الإجزاء ، وقد ذهب إلى هذا الجمهور من الصحابة فمن بعدهم . > > ويؤيد ذلك حديث جابر بن عتيك عند أبي داود مرفوعًا بلفظ ' سيأتيكم > ركب مبغضون ، فإذا أتوكم فرحبوا بهم ، وخلوا بينهم وبين ما يبتغون ؛ فإن > عدلوا فلأنفسهم ، وإن ظلموا فعليها ، وأرضوهم فإن تمام زكاتكم رضاهم ' . > > وأخرج الطبراني من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعا: ' ادفعوا > إليهم ؛ ما صلوا الخمس ' . > > ويغني عن جميع هذا ؛ التكليف بطاعة سلاطين الجور ما أقاموا الصلاة ، > وفي بعض الأحاديث الأمر بالطاعة للظلمة ما لم يظهروا كفرا ؛ فمن طلب > الزكاة منهم ؛ لم تتم الطاعة له التي كلفنا الله بها إلا بالدفع إليه ، والله أعدل >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت