فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1587

> > ومن ذلك الأدلة الواردة في الاعتداد بما أخذه سلاطين الجور ، فإنها > متضمنة لوجوب الدفع إليهم ، والاجتزاء بما دفع إليهم: > > ومن ذلك حديث: ' من أعطاها مؤتجرا فله أجره ، ومن منعها فإنا > نأخذها وشطر ماله ' ( 1 ) . > > ومنها الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب طاعة أولي الأمر . > > ولكن لا يخفى أن مجموع هذه الأدلة وإن أفاد أن للأئمة والسلاطين > المطالبة بالزكاة وقبضها ، ووجوب الدفع إليهم عند طلبهم لها ؛ فليس فيها ما > يدل على أن رب المال إذا صرفها في مصرفها قبل أن يطالبه الإمام بتسليمها لا > تجزئه ، ولا يجوز له ذلك ؛ لأن الوجوب على أرباب الأموال ، والوعيد الشديد > لهم ، والترغيب تارة والترهيب أخرى ، لمن عليه الزكاة إذا لم يخرجها ، يستفاد > من مجموعه أن لهم ولاية الصرف . > > أما مع عدم الإمام: فظاهر . > > وأما مع وجوده من غير طلب منه: فكذلك أيضا ، ويؤيد ذلك حديث: > ' أما خالد فقد حبس أدرعه وأعتده في سبيل الله ' ؛ فإنه [ صلى الله عليه وسلم ] أجاب بذلك على > من قال له: إن خالدًا منع من تسليم الزكاة . > > وأما مع المطالبة من الإمام ؛ فالظاهر أنه لا يجوز لرب المال الصرف ؛ > لأنه عصيان لمن أمر الله بطاعته ، ولكن ؛ هل يجزئه ذلك أم لا ؟ > هامش > ( 1 ) صحيح ؛ ' المشكاة ' ( 64 ) . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت