فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 1587

> > والأحاديث في الباب كثيرة ، والأحاديث الثابتة في إيتاره [ صلى الله عليه وسلم ] بركعة > أكثر من أن تحصى ، فهي صالحة لتخصيص ما هو من العمومات في أعلى > طبقة ، فكيف بما لا صحة له قط ؟ ! وحديث البتيراء لم يصح ( 1 ) . > > والذي ينبغي التعويل عليه في دفع الوجوب ؛ الأحاديث المصرحة بأن > الوتر غير واجب . > > والوتر عبارة عن آخر صلاة الليل ؛ وقد ثبت في ذلك صفات متعددة > بأحاديث صحيحة - كما تقدمت الإشارة إلى ذلك - . > > والحاصل: أن لصلاة الليل - باعتبار وترها - ثلاث عشرة صفة ، كما ذكر > ذلك ابن حزم في ' المحلى ' ، فالقول بأن الوتر ثلاث ركعات فقط لا يجوز أن > يكون الإيتار بغيرها ! ضيق عطن ، وقصور باع ، ولمثل هذا صار أكثر فقهاء > العصر لا يعرفون الوتر إلا بأنها ثلاث ركعات بعد صلاة العشاء ، حتى إن > كثيرًا منهم يكون له قيام في الليل وتهجد ، فتراه يصلي الركعات المتعددة ويظن > أن الوتر شيء قد فعله ، وأنه لا يتعلق له بهذه الصلاة التي يفعلها في الليل ، > وهو لا يدري أن الوتر هو ختام صلاة الليل ، وأنه لا صلاة بعده إلا الركعتان > المعروفتان بسنة الفجر ، وكثيرا ما يقع الإنسان في الابتداع وهو يظن أنه في > الاتباع ! والسبب عدم الشغل بالعلم وسؤال أهل الذكر . > > وأما ما روي عن الحسن البصري ، أنه قال: أجمع المسلمون على أن > الوتر ثلاث لا يسلم إلا في آخرهن ( 2 ) : > هامش > ( 1 ) انظر ' نيل الأوطار ' ( 3 / 32 ) . > ( 2 ) هو في ' مصنف ابن أبي شيبة ' ( 2 / 294 ) بسند صحيح . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت