سادسًا: عبادتُه
كان رحمه الله عاملًا بعلمه، وثمرةُ العلمِ العملُ، فكان كثيرَ الذِّكْرِ لله عزّ وجلّ، وكثيرَ الدُّعاء، وكان ملازمًا للحجِّ، وقد حجّ سبعًا وأربعين حجّةً رحمه الله، عرفتُ هذا لمّا زارَ منطقةَ الباحة في عام ألف وأربعمائة في شعبان سُئل، وكان من جواب السُّؤال أن ذكرَ عمرَهُ وأنّه في ذلك الوقت يبلغُ السّبعين من العُمُرِ، وأنّه حجّ ثمانيًا وعشرين حَجَّةً، أخبرني بذلك أحدُ الحاضرين، وكان مواصلًا للحجّ حتّى العام الذي قبل العام الذي انصرمَ وهو العامُ الثّامنُ عشر بعد الأربعمائة والألف، فيُضافُ إلى الثّمان والعشرين تسعَ عشرة حَجَّةً، فيكونُ عددُ الحَجّات التي حجّها رحمه الله سبعًا وأربعين حَجَّةً.
ومِمَّا وقفتُ عليه مِمَّا يدلّ على عظم عنايته بالعبادة والاشتغال بها أنّه في عام سبعةٍ وتسعين وثلاثمائة وألفٍ