فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1604

ثم خرج في شعبان إلى بدر لميعاد أبي سفيان حتى نزله فأقام عليه ثماني ليال ينتظره

وخرج أبو سفيان في أهل مكة حتى نزل مجنة من ناحية الظهران وبعض الناس يقول غسفان ثم بدا له في الرجوع فقال يا معشر قريش إنه لا يصلحكم إلا عام خصيب ترعون فيه الشجر وتشربون فيه اللبن فإن عامكم هذا عام جدب وإني راجع فارجعوا

فرجع الناس فسماهم أهل مكة جيش السويق يقولون إنما خرجتم تشربون السويق

وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على بدر ينتظر أبا سفيان لميعاده فأتاه مخشى بن عمرو الضمري وهو الذي كان وادعه على بني ضمرة في غزوة ودان فقال يا محمد أجئت للقاء قريش على هذا الماء قال نعم يا أخا بني ضمرة وإن شئت مع ذلك رددنا إليك ما كان بيننا وبينك ثم جالدناك حتى يحكم الله بيننا وبينك

قال لا والله يا محمد ما لنا بذلك منك من حاجة

ومر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو هناك ينتظر أبا سفيان معبد بن أبي معبد الخزاعي فقال وناقته تهوى به وقد رأى مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم

( قد نفرت من رفقتي محمد % وعجوة من يثرب كالعنجد )

( تهوى على دين أبيها الأتلد % قد جعلت ماء قديد موعدي )

( وماء ضجنان لها ضحى الغد % ) (1)

وقال عبد الله بن رواحة في ذلك ويقال إنها لكعب بن مالك

( وعدنا أبا سفيان بدرا فلم نجد % لميعاده صدقا وما كان وافيا )

( فأقسم لو وافيتنا فلقيتنا % لأبت ذميما وافتقدت المواليا )

( تركنا بها أوصال عتبة وابنه % وعمرا أبا جهل تركناه ثاويا )

( عصيتم رسول الله أف لدينكم % وأمركم السيئ الذي كان غاويا )

( فإني وإن عنفتموني لقائل % فدا لرسول الله أهلي وماليا )

1-الرجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت