فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 1604

لي عصا من شجرة ففعلت فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخسه بها نخسات ثم قال اركب فركبت فخرج والذي بعثه بالحق يواهق ناقته مواهقة وتحدثت معه فقال لي أتبيعني جملك هذا يا جابر قلت يا رسول الله بل أهبه لك

قال لا ولكن بعنيه

قلت فسمنيه

قال قد أخذته بدرهم

قلت لا إذن تغبنني يا رسول الله

قال فبدرهمين

قلت لا

فلم يزل يرفع لي حتى بلغ الأوقية فقلت أقد رضيت قال نعم

قلت فهو لك

قال قد أخذته

ثم قال يا جابر هل تزوجت بعد قلت نعم يا رسول الله قال أثيبا أم بكرا قلت بل ثيبا

قال أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك قلت يا رسول الله إن أبي أصيب يوم أحد وترك بنات له سبعا فنكحت امرأة جامعة تجمع رءوسهن وتقوم عليهن

قال أصبت إن شاء الله أما إنه لو قد جئنا صرارا أمرنا بجزور فنحرت وأقمنا عليها يومنا ذلك وسمعت بنا فنفضت نمارقها

قلت والله يا رسول الله مالها من نمارق

قال إنها ستكون

فإذا أنت قدمت فاعمل عملا كيسا

قال فلما جئنا صرارا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجزور فنحرت وأقمنا عليها ذلك اليوم فلما أمسى دخل ودخلنا فحدثت المرأة الحديث وما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فدونك فسمع وطاعة

فلما أصبحت أخذت برأس الجمل فأقبلت به حتى أنخته على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جلست في المسجد قريبا منه وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى الجمل فقال ما هذا فقالوا يا رسول الله هذا جمل جاء به جابر

قال فأين جابر فدعيت له

فقال يا ابن أخي خذ برأس جملك فهو لك

ودعا بلالا وقال اذهب بجابر فأعطه أوقية

قال فذهبت معه فأعطاني أوقية وزادني شيئا يسيرا فوالله ما زال ينمي عندي ويرى مكانه من بيتنا حتى أصيب أمس فيما أصيب لنا يعني يوم الحرة

قال ابن إسحاق ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة ذات الرقاع أقام بها بقية جمادي الأولى وجمادي الآخرة ورجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت