فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 1604

إن البيت بناؤه حرم في السماء السابعة وفي الأرض السابعة يعني أن ما يقابله حرم

وإن آدم عليه السلام أمر بأساسه فبناه هو وحواء أسساه بصخر أمثال الخلفات يعني النوق التي في بطونها أجنة واحدتها خلفة أذن الله عز وجل للصخر أن يطيعهما

ثم نزل البيت من السماء من ذهب أحمر وكل به من الملائكة سبعون ألف ملك فوضعوه على أس آدم عليه السلام ونزل الركن وهو يومئذ درة بيضاء فوضع موضعه اليوم من البيت وطاف به آدم وصلى فيه

فلما مات آدم عليه السلام وليه بعده ابنه شيث فكان كذلك حتى حجه نوح عليه السلام

فلما كان الغرق يعني الطوفان بعث الله جل ثناؤه سبعين ألف ملك فرفعوه إلى السماء كي لا يصيبه الماء النجس وبقيت قواعده وجاءت السفينة فدارت به سبعا ثم دثر البيت فلم يحجه من بين نوح وبين إبراهيم أحد من الأنبياء على جميعهم السلام

وعن غير الواقدي في غير حديث أبي الجهم أن شيث بن آدم عليهما السلام هو أول من بنى الكعبة وأنها كانت قبل أن يبنيها خيمة من ياقوتة حمراء يطوف بها آدم ويأنس بها لأنها أنزلت إليه من الجنة وكان قد حج إلى موضعها من الهند

وفي الخبر أن موضعها كان غثاء على الماء قبل أن يخلق الله السموات والأرض فلما بدأ الله خلق الأشياء خلق التربة قبل السماء فلما خلق السماء وقضاهن سبع سماوات دحا الأرض أي بسطها وإنما دحاها من تحت الكعبة فلذلك سميت مكة أم القرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت