ومن حديث ابن عباس أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قي الحجر والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق يشهد على من استلمه بحق
وذكر أبو جعفر محمد بن جرير الطبري من حديث عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهب بن منبه يقول إن آدم عليه السلام لما هبط إلى الأرض فرأى سعتها ولم ير فيها أحدا غيره قال يا رب أما لأرضك هذه عامر يسبح بحمدك ويقدسك غيري
قال الله تعالى أني سأجعل فيها من ولدك من يسبح بحمدي ويقدسني وسأجعل فيها بيوتا ترفع لذكري ويسبح فيها خلقي ويذكر فيها اسمي وسأجعل من تلك البيوت بيتا أخصه بكرامتي وأوثره باسمي فأسميه بيتي وعليه وضعت جلالي ثم أنا مع ذلك في كل شيء ومع كل شيء أجعل ذلك البيت حرما آمنا يتحرم بحرمته من حوله ومن تحته ومن فوقه فمن حرمه بحرمتي استوجب بذلك كرامتي ومن أخاف أهله فقد أخفر ذمتي وأباح حرمتي أجعله أول بيت وضع للناس ببطن مكة مباركا يأتونه شعثا غبرا على كل ضامر يأتين من كل فج عميق يزجون بالتلبية زجيجا ويثجون بالبكاء ثجيجا ويعجون بالتكبير عجيجا
فمن اعتمده لا يريد غيره فقد وفد إلى وزارني وضافني وحق على الكريم أن يكرم وفده وأضيافه وأن يسعف كلا بحاجته
تعمره يا آدم ما كنت حي ثم تعمره الأمم والقرون والأنبياء من ولدك أمة بعد أمة وقرنا بعد قرن
وفي حديث غير هذا عن عطاء وقتادة أن آدم عليه السلام لما أهبطه الله من الجنة وفقد ما كان يسمعه ويأنس إليه من أصوات الملائكة وتسبيحهم استوحش حتى شكا ذلك إلى الله تعالى في دعائه وصلاته فوجهه إلى مكة وأنزل الله تعالى ياقوتة من ياقوت الجنة فكانت على موضع البيت الآن