وغضب عليهم فعاذوا بالعرش وطافوا حوله سبعة أطواف يسترضون ربهم فرضي عنهم وقال لهم ابنوا لي في الأرض بيتا فيعوذ به من سخطت عليه من بني آدم ويطوفون حوله كما فعلتم بعرشي فأرضى عنهم
فبنوا له هذا البيت
فهذا يا عبد الله بدء خلق هذا البيت
فقال الرجل يا أبا جعفر فما بدء خلق هذا الركن
فقال إن الله تبارك وتعالى لما خلق الخلق قال لبني آدم ألست بربكم قالوا بلى وأقروا وأجرى نهرا أحلى من العسل وألذ من الزبد ثم أمر القلم فاستمد من ذلك النهر فكتب إقرارهم وما هو كائن إلى يوم القيامة ثم ألقم ذلك الكتاب هذا الحجر فهذا الاستلام الذي ترى إنما هو بيعة على إقرارهم بالذي كانوا أقروا به
وقال جعفر بن محمد كان أبي إذا استلم الركن قال اللهم أمانتي أديتها وميثاقي وفيت به ليشهد لي عندك بالوفاء
قال وقام الرجل فذهب
قال جعفر بن محمد فأمرني أبي أن أرده عليه فخرجت في أثره وأنا أراه يحول بيني وبينه الزحام حتى دخل نحو الصفا فتبصرته على الصفا فلم أراه ثم ذهبت إلى المروة فلم أره عليها فجئت إلى أبي فأخبرته فقال لي أبي لم تكن لتجده وذلك الخضر عليه السلام
وخرج الترمذي من حديث عبد الله بن عباس وصححه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم
ومن حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا وموقوفا قال إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما ولو لم يطمس نورهما لأضاءا ما بين المشرق والمغرب