فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 1604

وغضب عليهم فعاذوا بالعرش وطافوا حوله سبعة أطواف يسترضون ربهم فرضي عنهم وقال لهم ابنوا لي في الأرض بيتا فيعوذ به من سخطت عليه من بني آدم ويطوفون حوله كما فعلتم بعرشي فأرضى عنهم

فبنوا له هذا البيت

فهذا يا عبد الله بدء خلق هذا البيت

فقال الرجل يا أبا جعفر فما بدء خلق هذا الركن

فقال إن الله تبارك وتعالى لما خلق الخلق قال لبني آدم ألست بربكم قالوا بلى وأقروا وأجرى نهرا أحلى من العسل وألذ من الزبد ثم أمر القلم فاستمد من ذلك النهر فكتب إقرارهم وما هو كائن إلى يوم القيامة ثم ألقم ذلك الكتاب هذا الحجر فهذا الاستلام الذي ترى إنما هو بيعة على إقرارهم بالذي كانوا أقروا به

وقال جعفر بن محمد كان أبي إذا استلم الركن قال اللهم أمانتي أديتها وميثاقي وفيت به ليشهد لي عندك بالوفاء

قال وقام الرجل فذهب

قال جعفر بن محمد فأمرني أبي أن أرده عليه فخرجت في أثره وأنا أراه يحول بيني وبينه الزحام حتى دخل نحو الصفا فتبصرته على الصفا فلم أراه ثم ذهبت إلى المروة فلم أره عليها فجئت إلى أبي فأخبرته فقال لي أبي لم تكن لتجده وذلك الخضر عليه السلام

وخرج الترمذي من حديث عبد الله بن عباس وصححه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم

ومن حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا وموقوفا قال إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما ولو لم يطمس نورهما لأضاءا ما بين المشرق والمغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت