فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 1604

( فقال هم في آخر الدهر صفوتي % يقضون أعدائي ويستنصرون بي )

( دعائم إيمان وأركان سؤدد % مضت بعلاها مهدد بنت جلحب )

( ومصعد عدنان إلى جذم آدم % بأبين من قصد الصباح وألحب )

( ونهي رسول الله صد وجوهها % وكان لنا في نظمها شد ملهب )

( وإلا فأد بن الهميسع ماثل % ونبت بن قيدار سلالة أشجب )

( وواجه أعراق الثري كل من ترى % وأسمع إسماعيل دعوة مكثب )

( وقام خليل الله يتلوه آزر % أغر صباحي لأدهم غيهب )

( إلى الناحر ابن الشارع الغمر يرتقي % وللداع ثم القاسم الشامخ الأب )

( ويعبر ينميه إلى المجد شالخ % إلى الرافد الوهاب برك وطيب )

( لسام أبي السامين طرا سما بهم % لنوح للمكان العلي لمثوب )

( لإدريس ثم الرائد بن مهلهل % لقينن ثم الطاهر المتطيب )

( إلى هبة الرحمن شيث بن آدم % أبي البشر الأعلى لطين لأثلب )

( فمنه خلقنا ثم فيه معادنا % ومنه إلى عدن فسدد وقارب )

وهنا انتهى ما يخص المنتمى العلي من هذه الكلمة التي فرى ناظمها في الإحسان الفري المحمود فاقتصرت منها على ما وفى بالغرض المقصود واستوفى رجال النسب المجيد والحسب التليد تعجيلا لقرى المستفيد واكتفاء من القلادة بالقدر المحيط بالجيد وإنها إن شاء الله لكافية في الباب ومقدمة الكلام اللباب وتحفة إنما يعرف قدرها أولو الألباب

والله يجزي قائلها الحسني وينفعه بمقصده الأسنى

وإذ قد انتهينا إلى ما حسن لدينا إيراده في هذا المعنى وصفا وذكرا وخدمنا النسب الأشرف نظما ونثرا فلنعرج على ذكر البقعة التي اختارها الله لرسوله الكريم منشأ وجعلها لقومه قرارا ومتبوأ وأولية البيت العتيق الذي جعله الله مثابة وأمنا للناس ورفعه على أفضل القواعد وأكرم الأساس ثم دحا الأرض من تحته رفعا للشبهة في شرفه والإلتباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت