أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبد حبشي، فإنَّه مَن يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنَّتي وسنَّة الخلفاء المهديِّين الراشدين، تَمسَّكوا بها وعضُّوا عليها بالنواجذ، وإيَّاكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كلَّ محدثة بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة"رواه أبو داود (4607) ـ وهذا لفظه ـ والترمذي (2676) ، وابن ماجه (43 ـ 44) ، وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح"."
فقد أخبر صلى الله عليه وسلم عن حصول الاختلاف قريبًا من زمنه صلى الله عليه وسلم، وأنَّه يكون كثيرًا، وأنَّ مَن عاش من أصحابه يرى ذلك، ثم أرشد إلى ما فيه العصمة والسلامة، وهو اتِّباع سنَّته وسنَّة الخلفاء الراشدين وترك البدع ومحدثات الأمور، فرغَّب في السنَّة وحثَّ عليها بقوله:"فعليكم بسنَّتي وسنَّة الخلفاء المهديين الراشدين"، ورهَّب من البدع والمحدثات