فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 75

العلم بالقرآن يقول: الحكمة سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يشبه ما قال والله أعلم". ويعلل ذلك بقوله:"لأنّ القرآن ذكر وأتبعته الحكمة، وذكر الله مَنَّه على خلقه بتعليمهم الكتاب والحكمة فلم يجُز - والله أعلم - أن يقال: الحكمة ها هنا إلا سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم" (1) . ويبسط الشيخ مصطفى السباعي رحمه الله القول في دليل الشافعي فيقول:"

1-إن الله عطف الحكمة على الكتاب، وذلك يقتضي المغايرة، ولا يصحّ أن تكون غير السنة.

2-لأنّ الله ذكرها في معرض المنّة على المؤمنين، ولا يمنّ الله إلا بما هو حقّ وصواب.

3-وبما أن القرآن واجب الاتباع فالمعطوف عليه وهو الحكمة واجبة الاتباع.

4-وبما أنّ الله لم يوجب علينا إلا اتباع الكتاب والسنة، فتعيّن أن تكون السنة هي ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم من أقوال وأحكام في معرض التشريع (2) . فهذا دليل قرآني على أنّ السنّة وحي أنزلها الله على قلب رسوله كما أنزل القرآن: {وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [النساء:113] .

3 ـ ومن الأدلة القرآنية على أنّ السنة وحي قوله تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ

(1) الرسالة للإمام الشافعي ص 86 [ط1 - 1408هـ /1988م، الناشر مركز الأهرام للترجمة والنشر - القاهرة] .

(2) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي - مصطفى بن حسين السباعي ص 51، [ط4 - 1405هـ/1985م المكتب الإسلامي - بيروت] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت