نبيه صلى الله عليه وسلم.
والصحابي: هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به، ومات على الاسلام [1] .
قال الامام النووي - رحمه الله تعالى-: (( الصحابة كلهم عدول من لابس الفتن وغيرها باجماع من يعتد به ) ) [2] .
وقال الآمدي: (( اتفق الجمهور من الأئمة على عدالة الصحابة مطلقا ) ) [3] .
فعلى هذا اذا انتهى الاسناد الى الصحابي فلا نسأل عنه، ولا نبحث في حاله؛ لأنهم عدول بلا استثناء؛ لذلك فان جهالة اسم الصحابي لا تضر: كأن يقول التابعي قال: رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وروى الخطيب باسناده عن الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله - يعني: أحمد بن حنبل: اذا قال رجل من التابعين حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فالحديث صحيح؟ قال: نعم )) [4] .
وقال ابن الصلاح: (( والجهالة بالصحابي غير قادحة لأن الصحابة كلهم عدول ) ) [5] .
وروى البخاري، عن الحميدي، قال: (( اذا صح الاسناد عن الثقات الى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهو حجة وان لم يسم ذلك الرجل ) ) [6] .
وهذا مذهب جماهير المحدثين يرون ان جهالة الصحابي لا تضر، وهي غير
(1) الاصابة 1/7.
(2) التقريب مع التدريب 2/214.
(3) احكام الأحكام 2/128.
(4) الكفاية ص415. وأنظر شرح ألفية السيوطي لأحمد شاكر ص28.
(5) علوم الحديث ص51. وأنظر قواعد في علوم الحديث للتهانوي ص202-203.
(6) التقييد والايضاح ص74.