** حدثنا هشام بن عمار، حدثنا أبو سعيد أسد بن موسى، حدثنا الفرج بن فضالة، عن لقمان بن عامر، أنه سمع أبا أمامة الباهلي يقول: المؤمن في الدنيا بين كافر يقتله ومنافق يبغضه، ومؤمن يحسده، وشيطان قد وكل به.
** حدثنا زكريا بن يحيى البلخي، حدثنا أبو مطيع، عن جعفر بن حيان، قال: قيل للحسن: إنهم يقولون: لا نفاق، فقال الحسن: لأن أعلم أني بريء من النفاق أحب إلي من طلاع الأرض ذهبا.
باب ما روي فيمن كان يخاف النفاق ويشفق منه ولا يأمنه على نفسه
** حدثنا عمرو بن عثمان بن كثير بن دينار الحمصي، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثني سليم بن عامر، حدثني جبير بن نفير، أنه سمع أبا الدرداء، وهو في آخر صلاته، وقد فرغ من التشهد، يتعوذ بالله من النفاق، فأكثر التعوذ منه، قال: فقال جبير ومالك: يا أبا الدرداء! أنت والنفاق! فقال دعنا عنك فوالله إن الرجل ليقلب عن دينه في الساعة الواحدة، فيخلع منه.
** حدثني أبو مسعود أحمد بن الفرات، أنبأنا أبو اليمان، أنبأنا صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر، عن جبير بن نفير، قال: دخلت على أبي الدرداء منزله بحمص، فإذا هو قائم يصلي في مسجده، فلما جلس يتشهد، جعل يتعوذ بالله من النفاق، فلما انصرف، قلت له: غفر الله لك يا أبا الدرداء، ما أنت والنفاق؟ ما شأنك وما شأن النفاق؟ فقال اللهم: غفرا ثلاثا، لا يأمن البلاء، مَن يأمن البلاء؟ والله إن الرجل ليفتن في ساعة واحدة، وينقلب عن دينه.
** حدثنا أبو عبد الله محمد بن عائذ الدمشقي، حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا الوضين بن عطاء، عن يزيد بن مرثد [1] ، قال: ذكر الدجال في مجلس فيه أبو الدرداء فقال نوف البكالي: لغير الدجال أخوف مني من الدجال، فقال أبو الدرداء: ما هو فقال نوف [أخاف] أن أسلب إيماني وأنا لا أشعر، فقال أبو الدرداء: ثكلتك أمك يا ابن الكندية / وهل في الأرض مئة يتخوفون ما تتخوف، ثكلتك أمك يا ابن الكندية 6 ب وهل في الأرض خمسون يتخوفون ما تتخوف، ثم قال: وثلاثون، ثم قال وعشرون [2] ، ثم قال: عشرة، ثم قال: خمسة، ثم قال: ثلاثة، كل ذلك يقول: ثكلتك أمك، ثم قال أبو
(1) كتب: يزيد بن مزيد، والصواب ما أثبتناه.
(2) كتب: وثلاثين، ثم قال وعشرين.